صنعاء سيتي | متابعات
شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الاثنين، مشهداً مهيباً وتاريخياً، حيث تدفقت حشود مليونية منذ ساعات الفجر الأولى لتشييع جثمان القائد الأممي الشهيد السيد علي خامنئي وثلاثة من أفراد عائلته، في جنازة وُصفت بأنها الأضخم في التاريخ الحديث لإيران والمنطقة.
تعالت أصوات الجموع المحتشدة بهتافات غاضبة ضد الولايات المتحدة و”إسرائيل”، مطالبةً بالثأر والانتقام لدماء الشهيد.
ويرى مراقبون أن هذا الحضور الشعبي، الذي يدخل يومه الرابع، يبعث برسالة سياسية حاسمة تؤكد تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، وترفض التفريط بدماء القادة، مشيرين إلى أن هذا الالتفاف الشعبي يعزز من الموقف الإيراني على المستويين السياسي والتفاوضي في هذه المرحلة المفصلية.
كما تتجاوز مراسم التشييع الممتدة على مدار 6 أيام البعد الجنائزي التقليدي؛ إذ تُظهر شخصية السيد خامنئي كرمزٍ ديني ووطني وحضاري في مواجهة الاستكبار.
وبحسب التقديرات الرسمية، يتوقع أن يصل عدد المشيعين إلى ما بين 15 و20 مليون نسمة، في جنازة رسمية وشعبية غير مسبوقة.
وفقاً للجدول الزمني المعلن، بدأت المراسم في طهران، وستنتقل الرحلة الجنائزية وفق المحطات التالية:
-
إيران: انتقال الجثمان إلى مدينة قم، ثم إلى مسقط رأسه.
-
العراق: محطات رمزية في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة.
-
الختام: مواراة الجثمان الثرى في الـ 9 من يوليو الجاري داخل مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد.
وتأتي هذه المراسم في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، عقب تحديات عسكرية كبرى شهدتها البلاد منذ يونيو 2025، وصولاً إلى العدوان الأمريكي-الإسرائيلي الذي أدى إلى استشهاد السيد خامنئي في مقر عمله بـ “بيت القيادة” في 28 فبراير الماضي.
وتؤكد الحشود المليونية، بقدومها من مختلف أنحاء العالم، صلابة القاعدة الشعبية للجمهورية الإسلامية وقدرتها على استيعاب تداعيات هذه المرحلة الحرجة.
التعليقات مغلقة.