صنعاء سيتي | متابعات
يُمثل تاريخ الخامس من يوليو في الذاكرة اليمنية محطةً أليمةً توثق سلسلةً من جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها التحالف بقيادة السعودية والإمارات ومرتزقتهم على مدى سنوات.
فلم تكن هذه التواريخ مجرد أحداث متفرقة، بل كانت تجسيداً لسياسة ممنهجة استهدفت المدنيين، والبنية التحتية، والمقومات الحياتية للشعب اليمني.
أبرز محطات الجريمة والدم: على مدار سنوات العدوان، كان هذا التاريخ شاهداً على استهدافٍ مباشر لمقومات الحياة في مختلف المحافظات:
-
مجزرة سوق عاهم (2015): في إحدى أكثر الجرائم وحشية، شن طيران العدوان غارات استهدفت سوق “مثلث عاهم” الشعبي بحجة، ما أدى لاستشهاد 30 مواطناً، بالإضافة إلى قصف محطة للغاز المنزلي.
-
استهداف الأحياء السكنية (2015-2016): طالت غارات العدوان حي “دراس” بأمانة العاصمة، ومناطق في تعز، عمران، وذمار، مما أسفر عن تدمير عشرات المنازل وإزهاق أرواح المدنيين، في تكرارٍ لمشاهد القصف في مأرب وصعدة.
-
القرصنة الجوية والقصف المباشر: لم يسلم القطاع الاقتصادي والخدمي، حيث استهدفت الغارات جمارك حرض، ومزارع المواطنين، وأبراج الاتصالات، ومباني الإدارة الأمنية، مما عمّق معاناة الشعب اليمني الاقتصادية.
-
استمرار العدوان الميداني (2017-2023): اتسمت السنوات اللاحقة بتكثيف القصف الصاروخي والمدفعي، لا سيما في المناطق الحدودية (صعدة وحجة) ومديريات الحديدة، حيث وثقت التقارير سقوط ضحايا مدنيين بشكلٍ شبه يومي نتيجة قصف المرتزقة لمنازل المواطنين، وتحصين المواقع، واستخدام الطيران التجسسي المسلح.
نمطٌ إجراميٌ مستمر: تُظهر الوقائع المسجلة في هذا التاريخ نمطاً عدوانياً ثابتاً، تمثل في:
-
الاستهداف العشوائي: للأسواق، المزارع، ومحطات الوقود، بهدف ضرب الأمان المعيشي للمواطنين.
-
استغلال التهدئة: تحويل فترات وقف العمليات العسكرية إلى فرصة لتثبيت تحصينات قتالية وقصف مكثف بالمدفعية (كما جرى في جبهات الحديدة ومأرب).
-
الاستخفاف بالحياة: استهداف قرى آهلة بالسكان في المناطق الحدودية، ما أدى إلى إصابات مباشرة بين النساء والأطفال.
خلاصة التوثيق: إن سجل الخامس من يوليو يعكس حقيقة العقاب الجماعي الذي فُرض على اليمنيين طيلة 11 عاماً. فمن الغارات الجوية التي طالت القصور والمنشآت العامة، إلى قصف القذائف والعيارات النارية على أحياء التحيتا والدريهمي ومناطق صعدة الحدودية، تظل هذه الجرائم شاهداً حياً على حجم المعاناة التي واجهها الشعب اليمني، وتوثيقاً دامغاً للمسؤولية القانونية والإنسانية عن هذه الانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم.
التعليقات مغلقة.