حراك تنموي شامل في صنعاء.. تعزيز البنية التحتية وتسهيلات استثمارية لتحقيق الاستدامة
صنعاء سيتي – تقرير خاص
شهدت محافظة صنعاء وأمانة العاصمة سلسلة من التحركات والإجراءات الحكومية المكثفة الرامية إلى تسريع وتيرة العمل في مشاريع البنية التحتية، وتأمين الموارد المائية، وتقديم حوافز غير مسبوقة لقطاع الاستثمار، وذلك ضمن خطة التنمية للعام الهجري 1447هـ.
*أولاً: رقابة ميدانية صارمة على مشاريع محافظة صنعاء
أقرت لجنة متابعة تنفيذ المشاريع بمحافظة صنعاء، برئاسة أمين عام المجلس المحلي عبد القادر الجيلاني، تشكيل فريق متابعة ميداني للنزول المباشر ومراقبة سير الأعمال في قطاعات الطرق، الصحة، والتربية والتعليم.
- جدولة المشاريع المتعثرة: وضع خطة زمنية عاجلة للمشاريع التي لم تبدأ بعد والرفع بالمعوقات لتجاوزها.
- الجودة والديمومة: شدد الجيلاني على ضرورة التقيد بالمواصفات الهندسية لضمان جودة المشاريع، معتبراً أن الأولوية تكمن في تنفيذ مشاريع البنية التحتية ذات الاحتياج الملح لتخفيف معاناة المواطنين.
*ثانياً: استراتيجية مائية لرفع منسوب المياه الجوفية
في سياق الحفاظ على الموارد المائية، أقر اجتماع موسع برئاسة رئيس الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية، المهندس هادي قريعة، حزمة من الدراسات الفنية لتحديد مواقع سدود وحواجز مائية جديدة.
- حصاد الأمطار: التركيز على مشاريع حصاد مياه الأمطار لرفع منسوب المياه الجوفية في الأحواض الحيوية.
- الاستغلال الأمثل: تأهيل قنوات الري وأنظمة الحصاد المائي للحد من استنزاف المياه الجوفية ومنع الحفر العشوائي.
- المبادرات المجتمعية: دعوة المجتمع للمساهمة في الحفاظ على المنشآت المائية وترشيد استخدامها.
*ثالثاً: تأهيل آبار المياه في أمانة العاصمة (سعوان والثورة)
نفذت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بالأمانة، بقيادة المهندس محمد مداعس، مشروعين حيويين بتمويل ذاتي لضمان إمدادات مياه نظيفة ومستدامة:
- بئر منطقة سعوان (مديرية شعوب): إعادة تأهيل وتعميق البئر لخدمة 30 ألف نسمة، بعد انخفاض إنتاجيتها نتيجة انسداد المسامات، بهدف معالجة عكارة المياه وضمان جودتها.
- بئر مديرية الثورة: إعادة تأهيل بئر استراتيجية تخدم أكثر من 35 ألف نسمة في حارتي رسلان وثقبان، مع تزويدها بنظام الطاقة البديلة (الشمسية) لضمان استمرارية التشغيل وتقليل التكاليف.
*رابعاً: تسهيلات وإعفاءات استثمارية لدعم الإنتاج الوطني
وعلى الصعيد الاقتصادي، أقرت الهيئة العامة للاستثمار برئاسة الأستاذ محمد بن إسحاق، خطة تنفيذية لتوسيع الإعفاءات والمزايا الممنوحة للمشاريع الاستراتيجية، لاسيما في قطاعات الإنتاج الحيواني والزراعي.
- إعفاءات ضريبية: رفع نسبة المشاريع المستفيدة من إعفاء ضريبة الأرباح عند بدء النشاط الفعلي.
- دعم المدخلات: توسيع الإعفاءات لمدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني لتوطين الصناعات.
- النافذة الواحدة: تفعيل الأنظمة الرقمية وتبسيط الإجراءات لتقليص الزمن اللازم لبدء المشاريع وجذب المستثمرين.
تترجم هذه التحركات المتكاملة في قطاعات الرقابة، المياه، والاستثمار، توجه “حكومة التغيير والبناء” نحو تذليل العقبات أمام التنمية، والاعتماد على الموارد المتاحة لتحسين الخدمات العامة وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني بما يلبي تطلعات المجتمع.
التعليقات مغلقة.