صنعاء سيتي | متابعات
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن تدهور مأساوي وغير مسبوق في الأوضاع الاعتقالية داخل سجن “عصيون” الصهيوني، واصفة الظروف الحالية بأنها “الأكثر كارثية” منذ بدء العدوان على غزة، وسط انهيار حاد في الحالة النفسية والمعيشية للأسرى.
جاء ذلك في تقرير للهيئة عقب زيارة قامت بها محاميتها للسجن، حيث تمسكت بإجراء اللقاء “وجهاً لوجه” لتوثيق الحقائق بعيداً عن تقنية “الفيديو” التي يفرضها الاحتلال للتغطية على جرائمه.
ونقلت المحامية عن خمسة أسرى تمكنت من مقابلتهم شهادات صادمة تعكس حجم الانتهاكات اليومية.
وأفادت الشهادات بأن معظم الأسرى محرومون من الاستحمام منذ أكثر من شهر، في ظل انعدام كامل للمياه الساخنة والمواد الصحية كالمنظفات والمناشف.
كما كشفت المحامية عن تصاعد وتيرة القمع التي تُنفذ ثلاث مرات أسبوعياً، وتتضمن:
-
اقتحامات ليلية: باستخدام الكلاب البوليسية وبث الرعب عبر الشتم والصراخ.
-
التعذيب الجسدي: إجبار الأسرى على الركوع لساعات طويلة، والاعتداء بالضرب التنكيلي على من يعجز عن ذلك.
-
الاستهداف بالغاز: إلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع في ساحات “الفورة”، مما يتسبب في حالات إغماء واختناق جماعية.
وإلى جانب المعاناة من الجوع الشديد والإرهاق الناتج عن نقص التغذية، أكد الأسرى للمحامية أن ما يؤلمهم ليس نقص الطعام بقدر ما هي “سياسة الإذلال الممنهجة” التي تهدف إلى كسر كرامتهم الإنسانية وتحطيم معنوياتهم.
واختتمت هيئة الأسرى تقريرها بمناشدة دولية عاجلة للتدخل لدى المنظمات الحقوقية والإنسانية، للوقوف على هذه الجرائم وضمان معاملة الأسرى وفقاً للمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني.
التعليقات مغلقة.