عندما تتحَرّك في هذه الحياة بمقياس يقيس الأعمال بجوهرها، فاعلم أنك على الحق؛ فالذهبُ يقاس بعياره لا بلمعانه، والتقيُّ بأفعاله لا بأقواله.

والناس في هذه الحياة معادِن، فكُن أنت كالذهب مهما صهرته التحدياتُ يبقى غاليًا وثمينًا.

إن معركة العدوّ الأمريكي وكَيانه الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة أثبتت أن قادة هذا المحور لم يكونوا عابري طريق في ميادين التضحية، لقد كانوا هم “البصيرة” حين عميت العيون، وهم “النور” حين اشتد الظلام على بعض الأنظمة.

لمن المؤسف أن نجد اليوم من يغذي الانقسامات الطائفية ويتناسى هجمة العدوّ على الأُمَّــة؛ فأُولئك الذين ينشرون الكراهية يعملون في خندق الخصم.

يقول المثل: “يد واحدة لا تصفق”، ولكن حين تجتمع الأيدي تشق الجبال وتُبنى السدود المنيعة التي لا تجرفها السيول.

إن الرسالة التي يجب أن تعيها دول وشعوب الخليج اليوم هي: “لقد سقط القناع”؛ فقد انتهت الأسابيع الماضية بوقف إطلاق نارٍ فرضته صواريخ المقاومة، ليظهر جليًّا أن الأمن لا يُشترى من الخارج، بل تصنعه المبادرة المنبثقة من قلب الأُمَّــة.

لقد تلقى المجرم ترامب “ملطام هرمز”؛ فبعد فتح المضيق، أُصيب بحالة من الهستيريا محاولًا نشر دعايات كاذبة، لكنه استيقظ ليجد أن “هرمز” سيظل كابوسًا مرعبًا يلاحقه، وأن إيران هي من رسمت استراتيجية النهاية لبداية عصر جديد.

فعندما تنتمي لمدرسةِ الولاء والطاعة، فأنت ممن وضع الله على عاتقهم تحقيق الأهداف الإلهية، وهل من شرف أسمى من هذا؟

أما الذين يزعمون أن إيران خضعت، فإنما يتمنون لها الذل الذي يعيشونه؛ فالذل مصيبةٌ تجعل المرء كارهًا للأقوياء، يتمنى الهزيمة للشجعان، ويقلب الأمور فيسمي الإقدام تهورًا والانبطاح مقاومة.

إن حماقةَ خُدَّام الأعداء هي من صنعت ثورة إسلامية متجددة رسّخت قيم الأولى وحمتها.

إن الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة هما من انتصر؛ والنصر ليس شعارًا، إنه واقعٌ نعيشه اليوم ويدك حصون الأوهام الصهيو-أمريكية.

لقد تبخرت أهداف العدوّ أمام صخرة الصمود، وبزغ فجر جديد في معادلة القوة في المنطقة.

والله غالب على أمره، ولن نعيش على هذه الأرض إلا أسيادًا، أَو نموت شهداءَ ولنا شرف الاصطفاء.

ستبقى كلمة الله هي العليا، والمجدُ للقبضات الإيرانية ولمحور المقاومة.