شبح المجاعة يطوق غزة مجدداً: شلل الأسواق وإغلاق المخابز وتراجع المساعدات وسط تحذيرات حقوقية ودعوات لكسر الحصار

صنعاء سيتي | متابعات

تتفاقم الكارثة الإنسانية والاقتصادية المعقدة في قطاع غزة مع استمرار الحصار الصهيوني الجائر والقيود الصارمة المفروضة على دخول البضائع والإمدادات الأساسية، ما أدى إلى نقص حاد في الطحين واللحوم والخضراوات، وإغلاق عشرات المخابز والمطاعم، وتسريح مئات العمال، في تطورات عاصفة تعيد شبح المجاعة إلى الواجهة وتهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني.

ورغم إعادة فتح معبر كرم أبو سالم جزئياً بعد إغلاق دام ستة أيام، لا تزال الأسواق تعاني شحاً هائلاً في السلع. وفي قراءة اقتصادية، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر أن القطاع يعاني فجوة قياسية؛ إذ تدخل يومياً نحو 200 شاحنة فقط مقابل احتياج يربو على 800 شاحنة (فيما ينص البروتوكول الإغاثي على 600 شاحنة).

وأشار أبو قمر إلى أن معدلات البطالة تجاوزت 80%، ووصلت معدلات الفقر إلى 90%، بينما تعتمد 95% من الأسر كلياً على المساعدات، بالتزامن مع انعدام القدرة الشرائية ونقص الوقود والزيوت.

وحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان والهيئة الدولية “حشد” من تجدد خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد بين الأطفال والنساء والمرضى جراء نفاد الطحين وإغلاق المخابز وعودة الطوابير الطويلة، مؤكدين أن التحكم الصهيوني بكمية الغذاء ونوعيته يُبقي السكان تحت وطأة الحرمان الممنهج.

ويزيد الأزمة تعقيداً تقليص برنامج الأغذية العالمي لمساعداته بسبب نقص التمويل، ما يهدد بحرمان نحو نصف مليون شخص من الغذاء.

من جانبها، حذرت وزارة التنمية الاجتماعية بغزة من اتساع انعدام الأمن الغذائي جراء احتجاز شحنات الطحين، مطالبة الأمم المتحدة بضغط دولي عاجل لفتح المعابر.

سياسياً، أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أن محاولات العدو إعادة فرض سياسة التجويع تنذر بتكرار جريمة جسيمة تعكس قصور المؤسسات الدولية في منع استخدام الغذاء وسيلة للعقاب الجماعي المحظور في القانون الدولي الإنساني، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى تحرك عملي وشعبي حاسم لحماية المدنيين وكسر الحصار المضروب على القطاع.

التعليقات مغلقة.