الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين مجزرتي حي عصر وهمدان: استهداف الأعيان المدنية إرهاب دولة وجريمة حرب مكتملة الأركان
صنعاء سيتي | متابعات
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، المجزرة الدموية البشعة التي ارتكبها العدو السعودي باستهدافه الغاشم لحي عصر السكني بأمانة العاصمة، وقصفه الممنهج لمصنع الأسمنت في مديرية همدان بمحافظة صنعاء.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي صادر عنها اليوم السبت (24 أكتوبر 2026م)، أن هذا التصعيد الدموي الخطير يثبت مجدداً أن العدو السعودي لا يفرق بين حجر وشجر وبشر، منددة بقصف الطيران المعادي لمنزل مأهول بالمدنيين والأسر في حي عصر المكتظ بالسكان، مما أدى في حصيلة أولية إلى ارتقاء أربعة شهداء وعدد من الجرحى، بينهم نساء وأطفال، وتدمير المنزل بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، استنكرت الهيئة استهداف مصنع الأسمنت بمديرية همدان، معتبرة إياه تعمداً ممنهجاً لتدمير البنية التحتية الاقتصادية ومصادر عيش آلاف العاملين والأسر، ومؤكدة أن المصنع يعيل ويطعم أكثر من ألفي أسرة يمنية، وأن تدميره يمثل استهدافاً مباشراً لتجويع هذه الأسر ومحاربتها في لقمة عيشها.
وأشارت الهيئة الحقوقية إلى أن حي عصر ليس جبهة قتال بل منطقة مدنية يسكنها الطلاب والموظفون والعائلات، وأن قصف منزل فيها بصاروخ يعكس “إرهاب دولة موثقاً بالصوت والصورة”.
ولفتت إلى أن قصف المنشآت الصناعية والمدنية يمثل تطبيقاً حرفياً لتعريف جريمة الحرب وفق المادة رقم (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تحظر تعمد توجيه هجمات ضد الأعيان المدنية.
وأكدت الهيئة أن هذه الجرائم تأتي استمراراً لحصيلة الـ100 يوم الأخيرة من التصعيد العدواني التي أسفرت عن أكثر من 2,900 غارة و562 شهيداً وجريحاً.
وختمت هيئة حقوق الإنسان بيانها بدعوة كافة الجهات المعنية إلى توثيق كافة جرائم العدوان، مؤكدة أن كل صاروخ سقط على رؤوس الأبرياء هو دليل قاطع سيُقدم في المحاكم الدولية.
كما دعت المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، والمنظمات الدولية الحقوقية (وفي مقدمتها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية) إلى الخروج عن صمتهم المخزي، مشددة على أن استمرار صمت الأمم المتحدة يجعلها شريكة فعلية في جرائم العدوان بعصر وهمدان وباقي المحافظات اليمنية.
التعليقات مغلقة.