الجبهة الشعبية تحذر من توظيف العدو الصهيوني لسلاح التجويع وتطالب بتكثيف الضغط لإنهاء الحصار على غزة

صنعاء سيتي | متابعات

حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في تصريح صحفي صادر عنها اليوم الخميس (22 أكتوبر 2026م)، من الخطر الداهم لعودة شبح المجاعة إلى قطاع غزة، جراء تلاعب العدو الصهيوني بحركة المعابر وافتعاله الذرائع الواهية لتشديد القيود على دخول المساعدات والبضائع، واستغلاله للانشغال الدولي للمضي قدماً في سياسات الإبادة الجماعية والتضييق على المواطنين.

وأكدت الجبهة أن العدو يواصل التنصل الممنهج من التزاماته بالبروتوكول الإنساني الذي ينص صراحة على إدخال 600 شاحنة يومياً إلى القطاع، مشيرة إلى أن إجمالي الشاحنات التي سمح بدخولها خلال العام الأول من اتفاق وقف إطلاق النار لم يتجاوز 35% فقط من المجموع والمتفق عليه.

واعتبر البيان أن القيود التعسفية المشددة التي فرضها العدو خلال الأيام الماضية تستهدف بشكل مباشر استنزاف مخزون الأسواق المحلية التي تعاني أصلاً من شح حاد في السلع الأساسية والمواد الغذائية، بهدف العودة المجهزة لسياسة “التنقيط” الممنهجة، بالتوازي مع ترويج روايات تضلل الرأي العام العالمي حول حجم ونوعية الإمدادات للتغطية على جريمة استمرار الحصار والتجويع.

وحذّرت الجبهة الشعبية من خطورة تزامن هذه السياسة الصهيونية الإجرامية مع التضييق على عمل المؤسسات الإغاثية الإنسانية وتفاقم أزمات تمويلها، ما دفع برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص المساعدات وحرمان نحو نصف مليون شخص من الدعم الغذائي الأساسي، مؤكدة أن تضافر هذه العوامل يمثل خنقاً مباشراً لمقومات الحياة وعصراً للمواطنين للوقوع في الموت البطيء.

ودعت الجبهة المنظمات الدولية والدول العربية والإسلامية وأحرار العالم كافة إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية وتكثيف الضغط الفاعل لفتح كافة المعابر دون شروط، وضمان التدفق الفوري والكافي والمستدام للمساعدات والبضائع، وإنهاء تحكّم العدو الصهيوني بلقمة عيش المواطنين.

واختتمت الجبهة تصريحها بتحميل ما يسمى بـ “مجلس السلام” ومجلس الأمن الدولي المسؤولية الكاملة عن التقاعس والمماطلة في ضمان تنفيذ البروتوكول الإنساني، معربة عن انقادها الشديد لاستمرار انحياز وتبني هذه الجهات للرواية الصهيونية المضللة بدلاً من إلزام العدو بإنهاء الحصار وتنفيذ تعهداته الدولية.

التعليقات مغلقة.