الإحصاء والعمل الفلسطينيتان: ارتفاع الصادرات في أغسطس وعجز الميزان التجاري مستمر وسط بلوغ معدل البطالة 49% خلال الربع الثاني
صنعاء سيتي | متابعات
أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بالتزامن مع تصريحات رسمية لوزيرة العمل إيناس العطاري اليوم الخميس (22 أكتوبر 2026م)، بيانات ومعطيات صادمة تكشف حجم الأزمة العميقة التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني وسوق العمل جراء استمرار الحصار والعدوان والإجراءات التعسفية الصهيونية.
كشف الجهاز المركزي للإحصاء أن الصادرات الفلسطينية ارتفعت خلال شهر أغسطس 2026 بنسبة 23% مقارنة بشهر أغسطس من عام 2025، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 217.0 مليون دولار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى تواصل الارتفاع في عجز الميزان التجاري للسلع المرصودة في فلسطين، متأثراً بالقيود المفروضة على حركة الاستيراد والإنتاج والتصدير.
وأعلنت وزيرة العمل إيناس العطاري، في تصريحات نقلتها وكالة “سند” للأنباء، أن معدل البطالة العام في فلسطين بلغ نحو 49% خلال الربع الثاني من عام 2026، ما يعكس تفاقماً غير مسبوق في أزمة سوق العمل.
وأوضحت الوزيرة العطاري أن تفصيل هذه النسب يظهر تفاوتًا كارثياً بين شطري الوطن؛ حيث بلغ معدل البطالة نحو 28% في الضفة الغربية المحتلة، فيما تجاوز نسبة 80% في قطاع غزة المنكوب، نتيجة التدمير الشامل للمنشآت الاقتصادية، وتعطل الأنشطة الإنتاجية، وشح فرص العمل.
وبيّنت وزيرة العمل أن أكثر من 140 ألف عامل فلسطيني مُنعوا تعسفياً من الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي الداخل المحتل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023م، بينما تأثر نحو 300 ألف عامل في الضفة الغربية بصورة مباشرة وغير مباشرة بفعل الحواجز العسكرية والإغلاقات الشاملة والقيود المفروضة على الحركة والتنقل.
وقدّرت الوزيرة حجم الخسائر المالية المرتبطة بأجور العمال بنحو 902 مليون شيكل شهرياً، وهو ما يعادل قرابة 10.8 مليارات شيكل سنوياً، الأمر الذي وجّه ضربة قاصمة لدخول الأسر الفلسطينية، وقدرتها الشرائية، وعصب النشاط الاقتصادي المحلي.
وأشارت الوزيرة إلى الانتهاكات اليومية المروعة التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون، والتي تشمل القتل، والإصابات، والاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة والبطش على الحواجز، مؤكدة أن هذه الآثار المدمرة تمتد لتطال عائلاتهم والمجتمع الفلسطيني بأسره.
واختتمت العطاري تصريحاتها بمطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأممية بتحرك عملي وأكثر فاعلية لضمان احترام حقوق العمال الفلسطينيين وحمايتهم، ومساءلة الاحتلال عن جرائمه وانتهاكات وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات ذات الصلة.
التعليقات مغلقة.