تقرير: دمار واسع يضرب القطاع الزراعي بغزة ومزارعون يواجهون واقعاً قاسياً في استصلاح أراضيهم

صنعاء سيتي | متابعات

خلّفت حرب الإبادة والاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة دماراً هائلاً طال الأراضي الزراعية والبنية التحتية وكافة مقومات الإنتاج الغذائي، ما فاقم أزمة الأمن الغذائي وألحق خسائر بمليارات الدولارات بالمزارعين والصيادين الذين يحاولون استصلاح أراضيهم وسط نقص حاد في المستلزمات وارتفاع تكاليفها.

وكشف الخبير الزراعي الدكتور نبيل أبو شمالة استناداً لتقرير صادرة عن منظمة (الفاو) أن نحو 3% فقط من أراضي غزة الزراعية يمكن الوصول إليها وهي غير متضررة، فيما تتطلب بقية المساحات إعادة تأهيل شاملة أو يتعذر الوصول إليها لوقوعها خلف “الخط الأصفر”.

وأكد المزارعان محمد الأسطل وياسين الأسطل عقب عودتهما اختفاء كافة مقومات الإنتاج من شبكات مياه وآبار وبيوت محمية ومشتل زراعي كان يغذي 1500 دونم، فضلاً عن تجريف أشجار النخيل والزيتون والحمضيات وتدمير المعدات.

ويصطدم المزارعون بغياب الإسمنت والوقود والأسمدة والمبيدات والبذور، مما دفع الكثيرين إلى العزوف عن الزراعة الشتوية أو الاقتصار على زراعة محاصيل منخفضة التكلفة كالبطاطا والباذنجان والملفوف.

وتضررت الثروة الحيوانية بشكل شبه كامل؛ إذ لم يتبقَّ سوى بقرتين في عموم القطاع (في الزوايدة وخان يونس)، بالتوازي مع تدمير قطاع الدواجن بالكامل وتجريف الموانئ ومراكب الصيد وتقليص مساحات الملاحة.

وتشير التقديرات إلى أن خسائر الآبار وشبكات الري والطرق والبنية التحتية تتجاوز مليارات الدولارات، وسط تحذيرات من أن استعادة القطاع الزراعي تتطلب دخولا عاجلاً للدعم العربي والدولي والتجهيزات الأساسية لإنقاذ الأمن الغذائي.

التعليقات مغلقة.