صنعاء سيتي | متابعات
دعت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، السماح الفوري لمحققين دوليين بالوصول إلى كافة مناطق قطاع غزة، بهدف جمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب، بالتزامن مع مواصلة طواقم الدفاع المدني عمليات انتشال جثامين ورفات الشهداء من تحت أنقاض المباني التي دمرها العدو الصهيوني خلال عدوانه الوحشي.
وأوضح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن اكتشاف أعداد ضخمة من الرفات تحت ركام مدينة غزة يعيد إلى واجهة الأحداث المخاوف العميقة بشأن جرائم الإبادة والانتهاكات الخطيرة، محذراً من أن ما جرى انتشاله حتى اللحظة لا يمثل سوى جزء يسير من حجم المأساة الكارثية.
وأشار تورك إلى أن أجزاء واسعة من القطاع سُويت بالأرض، وتتواصل فيها أعمال التجريف والهدم بالآليات الثقيلة رغم وجود جثامين المدنيين تحت الأنقاض.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة تمكين المحققين الدوليين من معاينة مواقع الدمار للحفاظ على الأدلة المرتبطة بالجرائم المرتكبة، وتوثيق مواقع العثور على الرفات، وتحديد هويات الضحايا وحفظ العينات البيولوجية والبيانات الجنائية.
وبحسب معطيات المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تمكن الدفاع المدني من انتشال أكثر من 630 جثماناً ورفاتاً بشرياً من تحت الركام بين نوفمبر 2025 وسبتمبر 2026، بينما تُقدر أعداد المفقودين تحت الأنقاض بأكثر من 8 آلاف شخص، شهدت الأيام الأخيرة منها انتشال نحو 100 جثمان في حي الزيتون بمدينة غزة بينهم عشرات الأطفال.
وأكد تورك أن حقوق عائلات الضحايا لا تقتصر على مجرد العثور على جثامين ذويها لدفنها، بل تمتد إلى حقهم الأصيل في معرفة الحقيقة الكاملة ومصير المفقودين، منبهراً من خطورة إزالة الأنقاض قبل توثيق الأدلة الجنائية.
وتتطابق هذه التحذيرات مع مواقف سابقة للمقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، التي حذرت من طمس معالم الجرائم. يأتي ذلك في ظل عجز مستمر تواجهه فرق الدفاع المدني بغزة جراء النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة، مما يضاعف معاناة آلاف العائلات المنتظرة لمصير أبنائها وسط صمت وتواطؤ دوليين.
التعليقات مغلقة.