صنعاء سيتي | متابعات
واصلت قوات العدو الصهيوني خطواتها العدوانية لتنفيذ مخطط الحزام الاستيطاني الرامي إلى تغيير المشهد الجغرافي والديموغرافي غرب بلدة دورا جنوب الخليل، حيث دفعت بجرافاتها لتنفيذ عمليات هدم وتجريف واسعة النطاق استهدفت أراضي وممتلكات الفلسطينيين.
وفي التفاصيل، شرعت آليات العدو، اليوم الثلاثاء، بعمليات هدم وتدمير في منطقة “حمصة” غرب دورا، شملت أراضٍ زراعية خاصة ومسجلة رسمياً بأسماء أصحابها، فضلاً عن تدمير الجدران الاستنادية وحجرية واقتلاع مئات الأشجار المعمرة.
وأكد رئيس بلدية الكوم والمورق، أحمد الرجوب، أن هذه الأراضي تقع ضمن الحدود الإدارية للبلدية وفي المنطقة المصنفة “ج”، نافياً ادعاءات الاحتلال الباطلة بأنها أراضٍ حكومية، ومحذراً من أن هذه الاعتداءات تهدف إلى تهجير السكان وتهيئة الأرض لمشاريع توسعية استيطانية.
من جانبه، أشار المواطن نضال الرجوب إلى أن قوات الاحتلال سبق أن سلّمت إخطارات إخلاء للمنطقة قبل أن تقتحمها وتدمر المزارع والسلاسل الحجرية.
وتتطابق هذه الانتهاكات مع مسار تصعيدي متواصل في غرب دورا، شمل خلال الأشهر الماضية أعمال تجريف وحفر ونقل كرفانات ومعدات لإقامة بؤر ومستعمرات جديدة، لا سيما في جبل طاروسا وخربتي حمصة وسوبا، وصولاً إلى شق طرق استيطانية تربط الطريق رقم 35 بالمواقع المستهدفة، وتكرار عمليات التجريف في منطقة “الشعب الأبيض” بقرية المجد وممنطقة “الشلالة” بالخليل.
وتكشف هذه الاعتداءات المتتابعة عن مسار استعماري يهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية عبر شبكة من الطرق الاستيطانية وتجريف الأراضي، لتقطيع التواصل الجغرافي وعزل ريف دورا عن محيطه.
ويأتي ذلك في ظل معطيات ميدانية تشير إلى تصاعد وتيرة الهدم وتدمير المنشآت، مما يجعل التجمعات الفلسطينية هناك أمام واقع قسري يستهدف الأرض وسبل الوجود البشري لصالح التوسع الاستيطاني.
التعليقات مغلقة.