اليمن سيد البحر.. انتهى زمن العربدة وأصلحنا الباب!
صنعاء سيتي | مقالات | عبدالملك العتاكي
دعهم يتباكون على الملاحة، هذا طبعهم.
منذ متى كان اللص حارسًا؟ ومنذ متى صار المحتل حريصًا على أمن الناس والبحار؟
العالم اليوم عينه شاخصة على باب المندب، ليس حبًّا فينا، لا والله، لكن لأن الجغرافيا هنا نطقت بالحق، ونطقت بلسان يماني لا يعرف الخوف، ولا ينحني لعبّاد الشيطان.
أمريكا ترعد وتزبد، وكيان الاحتلال في ذعر متواصل لم يعهده من قبل، والرياض تجري وراءهم، وتلمّع التخادم الاستخباري، وتغطي خيبتها بأعذار باطلة ومفضوحة، وكلما زاد صراخهم وعويلهم في شاشات الإعلام، عرفنا وتأكدنا أن الوجع وصل إلى عظامهم.
البحر الأحمر لم يعد حديقة خلفية لقطاع الطرق، فقد انتهى زمن العربدة، وأصلحنا الباب، والمفتاح بيد صنعاء ورجالها.
سنين طويلة وهم يقصفوننا، وحاصروا الموانئ وجوّعوا الأطفال، ولم يتحرك ضمير العالم المنافق، ولم ينطقوا بحرف عن أمن المنطقة، وعندما تحرك اليمن برجاله وسلاحه، فزعوا وصاحوا، تحت أعذار واهية، منها «خطر على الملاحة الدولية»!
عن أي ملاحة تتحدثون؟
سفن شعوب الأرض تعبر بسلام، أما سفن السعودي فما لها إلا الحصار والنار وقاع البحار.
هذا هو الميزان، وقُضي الأمر، فالبحر له أهل، وأهله ما ينامون على ضيم.
عهد الوصاية والاستسلام ولّى ولن يعود.. اثنا عشر عامًا وتحالف العدوان يحاول أن يُركع هذا الشعب، وما زادنا إلا صلابة، ومنذ فجر ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، والمجرم الصهيوني يرتعد من يقظة اليمن، ولقد أدركوا مبكرًا أن استقلال هذا الشعب معناه زوال هيمنتهم على المضيق، وها هم اليوم يعيشون الكابوس رأي العين.
أين كانت غيرتكم يوم كانت فلسطين تُذبح بالحصار والتجويع؟
أين كانت نخوتكم يوم تركتم أهل غزة يواجهون أعتى ترسانة باللحم العاري والحجارة؟
باعوا القضية تحت لافتة «الاعتلال العربي» والتطبيع المخزي، وتخندقوا صراحة مع العدو ضد أمتهم.
لكن اليمن غير، وقال كلمته لغزة: «لستم وحدكم».
اليمن بلد الأنصار، لا يعرف الحياد في معارك الشرف.
تحركنا بالقرآن، وبالمبدأ، وبنَفَس الرحمن، وأخذنا الموقف في السماء والماء، وما حسبنا حساب بوارجهم ولا أساطيلهم.
كنا متوكلين على الله القوي العزيز، وهو أشد بأسًا وأشد تنكيلًا، و المعادلة اليوم حُسمت، والقرار يماني حتى ينكسر العدوان ويُرفع الحصار.
التعليقات مغلقة.