سجل الدمار الدموي: استعراض جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في مثل هذا اليوم 14 سبتمبر عبر سنوات الحصار
صنعاء سيتي | متابعات
يحمل الرابع عشر من سبتمبر في طياته ذاكرة وطنية دامية، تستحضر فصولاً متجددة من الهمجية والعدوان السافر الذي ارتكبه تحالف الاحتلال الأمريكي السعودي الإماراتي بحق أبناء الشعب اليمني الأحرار.
فعلى مدار سنوات الحصار والعدوان، كان هذا اليوم يشهد في كل عام محطات إجرامية جديدة تستهدف المدنيين الأبرياء في قراهم ومنازلهم، وتطول الغارات الحاقدة المزارع والأسواق والطرقات والبنى التحتية، في محاولة فاشلة لكسر إرادة الصمود والتلويح بورقة الإبادة الجماعية.
ولقد سقط العشرات من الشهداء والجرحى، جلهم من الأطفال والنساء، تحت ركام المنازل المدمرة وبفعل آلة القتل الممنهجة التي لم تُستثن منها حتى مخيمات النزوح ولا مراكب الصيادين في السواحل الغربية.
مجازر عام 2015: دماء بريئة تحت الركام في الرابع عشر من سبتمبر لعام 2015، ضرب طيران العدوان الغاشم أطنابه في ارتكاب أبشع المجازر الدموية؛ حيث استيقظت مديرية باقم بمحافظة صعدة على وقع جريمة مروعة راح ضحيتها 12 شهيداً من المدنيين جراء استهداف منزلين في منطقة آل حماقي، تلتها مجزرة أخرى في منطقة المقاش بمديرية سحار أسفرت عن استشهاد ستة مواطنين وتدمير منازلهم كلياً.
وفي محافظة صنعاء، امتدت يد الإجرام لتطال المجمع الزراعي بمنطقة وعلان في مديرية بلاد الروس، حيث استشهد المهندس علي مقبل مدير المجمع مع أفراد أسرته بالكامل، فضلاً عن ارتقاء ستة لاجئين صوماليين قضوا بغارات حاقدة استهدفتهم وهم يسيرون على الأقدام في الطرقات العامة بمحافظة مأرب، وسط قارات متواصلة هزت أحياء أمانة العاصمة ومحافظة ذمار.
توسيع دائرة الاستهداف: البنى التحتية تحت مقصلة العدوان تواصلت وتيرة الجرائم في العام 2016 لتشمل استهدافاً واسعاً لمقومات الحياة الأساسية؛ فقد شن طيران العدوان عشرات الغارات المكثفة على مناطق صرف وعطان بأمانة العاصمة، ومديريات باقم وسحار وشدا في صعدة، مدمراً المدارس وشبكات الاتصالات ومحطات الوقود ومنازل المواطنين.
وفي الأعوام اللاحقة (2017 – 2019)، لم تتوقف آلة القتل عند الغارات الجوية، بل رافقها تصعيد ميداني خطير تمثل في استشهاد مواطنين بقذائف المدفعية وقناصة المرتزقة في تعز والحديدة والضالع، واستهدف القصف الهمجي مخازن برنامج الأغذية العالمي وصوامع مطاحن البحر الأحمر، في إصرار واضح على تجويع الشعب اليمني وحصار مقدراته.
استمرار الانتهاكات وتصاعد الاعتداءات الحدودية شهدت المحطات اللاحقة وصولاً إلى عام 2023 استمراراً للعدوان المباشر وغير المباشر؛ حيث واصل حرس الحدود السعودي استهداف القرى الحدودية الآهلة بالسكان في محافظة صعدة بالقصف الصاروخي والمدفعي المكثف، ما أدى إلى ارتقاء شهداء وجرحى من المواطنين والمهاجرين الأفارقة، بالتزامن مع تحركات محمومة لمرتزقة العدوان في استحداث التحصينات القتالية وشن الغارات التجسسية في جبهات مأرب، والحديدة، وتعز، وحجة.
إن هذه السجلات الدامية لجرائم الرابع عشر من سبتمبر تظل شاهدة حية على دموية العدوان وسقوطه الأخلاقي، وفي المقابل، تمثل عنواناً عريضاً لثبات الشعب اليمني وقواته المسلحة وهم يسطرون أروع ملحمات الصمود والمواجهة حتى تحقيق النصر المؤزر وتحرير كل شبر من تراب الوطن الطهور.
التعليقات مغلقة.