الإنذار الأخير للرياض.. الخارجية اليمنية تكشف ثمن المماطلة وتُحاصر خيارات السعودية: هل تتحمل المملكة فاتورة الانفجار الكبير؟
يأتي البيان الصادر عن وزارة الخارجية والمغتربين بصنعاء ليحسم نمط التعامل السياسي مع حالة الركود التفاوضي ومحاولات “تجميد الصراع” التي تحاول الرياض إدارتها منذ انقضاء الهدنة الأممية الممددة في 2 أكتوبر 2022م.يتجاوز البيان لغة الدعوات الدبلوماسية المعتادة ليضع القيادة السعودية أمام قراءة واقعية لميزان القوى الحالي، مُستنداً إلى تحول إستراتيجي فرضته صنعاء خلال العقد الماضي؛ حيث انتقلت من موقف الدفاع عن الجغرافيا إلى امتلاك زمام المبادرة والتأثير المباشر في الممرات البحرية والأسواق العالمية.وفي هذا التوقيت، يهدف الخطاب السياسي للجمهورية اليمنية إلى كسر حالة المماطلة وتحديد خيارات الرياض بين السلام الإستراتيجي الناجز أو تحمّل كلفة التصعيد المفتوح.
-
الجلاء العسكري الكامل القائم على سحب كافة القوات الأجنبية من المناطق والجزر الحيوية (مثل أرخبيل سقطرى ومحافظة المهرة).
-
الرفع الشامل والكامل للقيود عن موانئ الحديدة ومطار صنعاء الدولي.
-
التحلل من الاشتراطات الأمريكية التي تحاول ربط ملف السلام في اليمن برهن الموقف اليمني المساند لغزة.
-
المرتبات: الصرف المنتظم لمرتبات كافة موظفي الدولة المدنيين والعسكريين استناداً إلى كشوفات عام 2014م ومن عائدات النفط والغاز.
-
المنافذ: الفتح الكامل دون عوائق لمطار صنعاء الدولي لوجهات دولية متعددة (كال Cairo والأردن والهند وغرب آسيا)، ورفع الحظر الكامل عن ميناء الحديدة لدخول كافة السلع والمشتقات النفطية.
-
الأسرى: الإنجاز الكامل لملف الأسرى والمعتقلين وفق قاعدة (الكل مقابل الكل)، للبناء على تفاهمات اتفاق السويد 2018م وجولات جنيف السابقة.
إن المسار القادم للمنطقة محكوم بمقدار استجابة الرياض لاستحقاقات بيان الخارجية؛ فإما الذهاب نحو اتفاق شامل يُنهي العدوان والحصار ويؤسس لعلاقات جوار قائمة على السيادة والمصالح المشتركة، أو تحمّل تبعات الجولة القادمة من المواجهة، والتي لن تقتصر على حدود المعادلات العسكرية السابقة، بل ستفرض واقعاً جديداً يُنهي كلياً كافة أشكال التدخل والوصاية على القرار اليمني.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.