وزارة المالية تكشف بالأرقام خسائر الـ 12 عاماً: 130 مليار دولار عائدات نفطية نهبها العدوان السعودي و85% معدل الفقر

صنعاء سيتي | متابعات

أصدرت وزارة المالية تقريراً شاملاً يستعرض جانباً من التقديرات الأولية للأضرار البشرية والاقتصادية والمعيشية الناجمة عن استمرار العدوان والحصار السعودي الأمريكي على مدى 12 عاماً، مؤكدة أن الخسائر تتجاوز بكثير الدمار المادي لتطال حياة ملايين اليمنيين وحرمانهم من أبسط مقومات العيش.

وكشف البيان أن فاتورة المرتبات المتأخرة لموظفي الدولة المستحقة على دول العدوان حتى نهاية عام 2025م بلغت 10 تريليونات ريال (نحو 18.7 مليار دولار)، والتي كانت تمثل مصدر الدخل الرئيسي لنحو مليون أسرة وتؤثر بشكل مباشر على معيشة 7 ملايين نسمة.

وفي ذات السياق، أشار التقرير إلى فقدان نحو 1.2 مليون فرصة عمل مباشرة، ونحو 3 ملايين فرصة عمل غير مباشرة في قطاع الأعمال خلال 12 عاماً، إضافة إلى ارتفاع الدين العام المحلي إلى 8 تريليونات ريال (15 مليار دولار)، مما أضعف قدرة البنوك على تمويل الأنشطة الصناعية والزراعية والخدمية.

وأوضحت وزارة المالية أن الحصار تسبب في تعذر تنفيذ نحو 40 ألف مشروع تنموي وخدمي وبنية تحتية بقيمة 4 تريليونات ريال (7.5 مليار دولار)، بما في ذلك نحو 10 آلاف مدرسة و7 آلاف مستشفى ومركز صحي كانت ستخدم نحو 40 مليون مواطن في مختلف محافظات الجمهورية.

كما بلغت تكلفة تأخير وعرقلة وصول السفن إلى موانئ الحديدة وعدن والمكلا وغرامات “الدمريج” نحو 30 مليار دولار، مما انعكس بزيادة جنونية على أسعار السلع والمواد الغذائية.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً بنحو 40%، بينما بلغ معدل التضخم 30%، وارتفعت نسبة الأسر التي تعيش تحت خط الفقر إلى 85% في مختلف المناطق الحرة والمحتلة.

وقدر البيان قيمة العائدات المفقودة من النفط الخام المنهوب من قبل النظام السعودي بنحو 130 مليار دولار، مؤكداً أن هذا المبلغ وحده كان كافياً لنقل اليمن إلى مصاف الدول الأسرع نمواً في العالم.

وشددت وزارة المالية على أن الأرقام المذكورة هي تقديرات أولية تنسف ادعاءات النظام السعودي بشأن تقديم مساعدات ضئيلة لا تمثل 1% مما سببه من دمار.

واختتمت بالتأكيد على احتفاظ الجمهورية اليمنية بحقها الكامل في المطالبة بالتعويضات، داعية الرياض إلى سرعة رفع الحصار، وإعادة الثروات المنهوبة، وتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها في عام 2023م بدلاً من سياسة التجاهل والإنكار.

التعليقات مغلقة.