عندما كتب البردوني ساخرًا:

أمير النفط.. نحن يداك

نحن أحد أنيابك

ونحن القادة العطشى

إلى فضلات أكوابك..

لم يكن يعني بذلك أنصارالله، وإنما كان يقصد تحديدًا السعودية..

وعندما كتب محمد أحمد منصور:

ما للأشقاء لا كانت أخوتهم

آل السعود ومن في أرضهم سعدوا

رموا بأحقادهم في وجه وحدتنا

يا شر ما صنعوا..

يا بئس ما عقدوا

لم يكن يتهم بذلك أنصارالله، وإنما اتهم علنًا السعودية..

وعندما كتب حسن الشرفي:

العار أنتــم والفضيــحة طبعكم

فسلوا الزمان وراجعوا البرهانا

والعيــب في شعب الجزيــرة أنــــــه

ما عــــاد فــي أخـلاقـــه إنسانا..

لم يكن يشير بذلك إلى أنصارالله، وإنما كان يشير إلى السعودية والنظام السعودي تحديدًا..

وكذلك فعل كبار الشعراء والأدباء والكتاب اليمنيين؛ فلا يوجد شاعر أو أديب أو كاتب يمني إلا واستنكر وفضح وهاجم التدخلات والسياسات السعودية العدوانية والتآمرية المستمرة الرعناء منذ عقود تجاه اليمن والأمة مقاومًا بذلك كل مغرياتها المادية وضغوطاتها السياسية..

حتى اسألوا الأستاذ خالد الرويشان، فهو في اعتقادي أكثر معرفةً وإلمامًا بهذا الموضوع..

اسألوا الشاعر والكاتب الدكتور عبدالقوي الشميري صاحب كتاب (ألف ساعة حرب)..

اسألوا من شئتم من الأدباء والشعراء والكُتّاب، وستعرفون حقيقة وصدقَ ما أقول..

ويجي لك اليوم واحد مثل: العميل رشاد العليمي، أو أحد أعضاء مجلس قيادته أو حكومته، أو أحد أعضاء اللجنة الخاصة أو غيرهم ممن هم على شاكلتهم ويتغزّل في هذا النظام السعودي مبرّرًا له ومبرِّئًا ساحتَه من كل جرائمه بحق هذا الشعب اليمني المظلوم وهذا الوطن الجريح والمكلوم..!

بالله عليـكم، من نصدّق: النخب المثقفة المعبّرون في كتاباتهم وأشعارهم وأفكارهم عن ضمير الشعب والأمة، أم سياسيي الدفع المسبق..؟

من نصدّق: الوطنيون المقاومون والصادقون من أهل الفكر والأدب، أم هؤلاء المرتزقة والعملاء وبائعو الأوطان والشعوب ومن على شاكلتهم من الذين عناهم البردوني يومًا بقوله:

أمير النفط..

نحن يداك

نحن أحد أنيابك

ونحن القادة العطشى

إلى فضلات أكوابك..

ومسؤولون في (صنعاء)

وفرّاشون في بابك..؟!

أعتقد الإجابة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار..