اليمن ليست السعودية يمكن اختصارها في فئة أو أُسرة معينة
لا شك أن تسمية غالبية اليمنيين من قبل النظام السعودي المجرم وإعلامه المتصهين بـ”الحوثيين” شرف لكل مواطن يمني، فحوث منطقة يمنية معروفة بمقاومتها للغزاة والمحتلين عبر التاريخ، والحوثي أسرة يمنية هاشمية كريمة كانت وما زالت مرجعية دينية وعلمية لكافة القبائل اليمنية، وحينما سقطت اليمن والمنطقة في الأحضان الأمريكية والصهيونية حملت هذه الأسرة الكريمة راية الجهاد في سبيل الله، وقدمت مشروعًا عظيمًا للأمة.
مشروعًا تجاوز كافة الخلافات الطائفية والمناطقية والحزبية وغيرها، وفتح الباب واسعًا لكافة أبناء الأمة، مشروعًا يبدأ من الإيمان الحقيقي بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وينتهي بمواجهة أعدائه من اليهود والنصارى وأدواتهم المحلية والإقليمية، وقدمت هذه الأسرة المجاهدة قبل غيرها العشرات من أبنائها وفلذات أكبادها في مواجهة الطغاة والظلمة.
ومع ذلك انتقد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- في خطابه بمناسبة ذكرى ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المباركة هذه المصطلح الصهيوسعودي لتحجيم القضية اليمنية، وإلباسها شعارات طائفية ومناطقية، تبرر جرائم النظام السعودي في اليمن، وتحشد المنافقين والمغلفين من أبناء الأمة والمنطقة إلى مواجهة اليمنيين تحت مسمى مواجهة “الحوثيين”، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى؛ فإن اعتراض السيد القائد على هذا المصطلح الصهيوسعودي الذي تتبناه وسائل الإعلام العبرية الناطقة بالعربية من الرياض وأبوظبي والدوحة وغيرها يظهر الفرق بين القيادة الربانية الحكيمة والقيادة الشيطانية المصطنعة؛ فالقيادة الربانية تشد شعوبها وأمتها إلى الله، وتحترم تاريخها وتضحياتها، وهذا ما يؤكّد عليه السيد القائد في كافة خطاباته ومحاضراته، ولا تشدها إلى نفسها، ولا تلغي وجودها من حياتها، كما فعل النظام السعودي المتصهين الذي ألغى تاريخ نجد والحجاز، وحول هذه البقعة الجغرافية المباركة إلى مزرعة خاصة مملوكة لأسرة عميلة، صنعتها المخابرات البريطانية، وحمتها القواعد والأساطيل الأمريكية والغربية، وتأخذ تعليماتها وتوجيهاتها من الأمريكيين والصهاينة.
لا توجد دولة في العالم تسمى باسم أسرة معينة غير السعودية، وهذه التسمية لا شك أنها تسمية بريطانية لإلغاء دور ومكانة وتاريخ المقدسات الإسلامية، لذلك ليس غريبًا أن تقوم هذه الأسرة الملعونة بتدمير المعالم الإسلامية في مكة والمدينة، وتحتفظ بسروال الملك المهلوس بقصر الدرعية، وتعتبره من أهم الآثار التاريخية في السعودية.
لا شك أن هذه المملكة الوهابية الإرهابية تعيش أيامها الأخيرة، فقد باتت واضحة ومكشوفة لكافة شعوب المنطقة والعالم، ولم يعد خداعها ومؤامراتها تنطلي على الشعوب العربية والإسلامية، لكن هذا لا يعفي كافة المحللين والكتاب اليمنيين من فضح خداع النظام السعودي لشعوب الأمة والمنطقة، وتلاعبه بهذه الألفاظ والمصطلحات المغرضة، حتى لا يجد هذا النظام المجرم من يصدقه حول العالم.
والعالم بات يدرك بوضوح أن القيادة الثورية والسياسية والجيش واللجان الشعبية تحظى بشعبية واسعة، وأن المواجهة في اليمن كانت ولا زالت بين الشعب اليمني بكافة شرائحه ومكوناته من جهة، والنظام السعودي وأدواته من جهة أخرى، وأن الانتصار الكاسح الذي تحقق مؤخرًا في الساحل الغربي ما هو إلا نتيجة هذا التلاحم التاريخي بين الجيش والشعب والقيادة الثورية والسياسية، وأن الشرعية المزعومة باتت مكشوفة وعارية ومجردة تمامًا من الحاضنة الشعبية في المحافظات المحتلة، وأنها تعيش أيامها الأخيرة، وسوف يحسم مصيرها خلال الساعات والأيام القادمة، ويستعيد الشعب اليمني لحمته وعافيته وسيادته واستقلاله في القريب العاجل؛ إن شاء الله تعالى.
التعليقات مغلقة.