صنعاء سيتي | متابعات
دعا الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، السلطة السياسية في لبنان إلى الكف عما وصفها بـ “التنازلات المجانية”، والشروع في فتح باب الحوار مع المقاومة لترميم الجبهة الداخلية وتعزيز السيادة الوطنية، مشيداً في الوقت ذاته بالمواقف الثابتة لكل من العراق واليمن في إسناد قضايا الأمة ومواجهة العدو الإسرائيلي.
وفي كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء خلال مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك، ونقلتها قناة المنار، شدد الشيخ قاسم على أن الدمار الممنهج والمتواصل الذي تتعرض له بلدات وقرى الجنوب اللبناني — والذي تكلل مؤخراً بقصف بعشرات الأطنان من المتفجرات — يجب أن يشكل دافعاً أساسياً لرفض أي شكل من أشكال الحوار مع الكيان الصهيوني، والضغط الفاعل لوقف العدوان بشكل كامل، متسائلاً عن جدوى النقاشات السياسية وسط القصف والدمار.
وأكد قاسم أن واشنطن شريكة ومتواطئة بالكامل فيما يتعرض له لبنان، مشيراً إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تتم بغطاء وموافقة أمريكية، وطالب القوى السياسية برفع صوتها وإعلان الرفض الصريح لهذه السياسات لتعيد واشنطن حساباتها.
وأوضح أن مسار مذكرة التفاهم هو الكفيل بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لافتاً إلى أن صمود المقاومة واحتضان جمهورها هما الأساس في كبح اندفاعة العدو، معرباً عن تفاؤله بقرب تحقيق الانسحاب.
وفي الشأن الإيراني، أكد الشيخ قاسم أن طهران خرجت منتصرة من مواجهتها مع واشنطن وتل أبيب بعد فشل مخططات إسقاط نظامها، مشيداً بصمود قيادتها وشعبها وقواتها المسلحة، ومؤكداً أن انتخاب آية الله السيد مجتبى خامنئي سيعزز مسيرة تحقيق الأهداف المستقبلية، ومبدياً الفخر بالعلاقة الاستراتيجية التي تجمع حزب الله بإيران.
وعلى الصعيد الداخلي، شدد على أهمية التلاحم والوحدة الوطنية، واصفاً العلاقة بين حزب الله وحركة أمل بالسد المنيع بوجه محاولات التشققات. كما حيا صمود أهالي الجنوب والبقاع والضاحية، مؤكداً التزام الحزب بمسار الإيواء والإعمار بالتعاون مع الدولة والجهات الصديقة.
وفي الشأن الإقليمي، أكد على عمق العلاقة الأخوية بين لبنان وسوريا، متمنياً لسوريا دوام الاستقرار وخروج الاحتلال من أراضيها، مشيراً إلى الترابط المصيري بين استقرار البلدين.
وفي ختام كلمته، أكد الشيخ قاسم استمرار المقاومة ما دام الاحتلال قائماً، مرحباً بانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني ومؤكداً الاستعداد لمساندته في هذه الخطوة، ومشدداً على أن قضية غزة وفلسطين تظل مسؤولية جماعية تستوجب مواجهة العدوان الدولي، مجدداً التحية الخالصة للعراق واليمن على مواقفهما الشجاعة في نصرة القضايا المصيرية.

التعليقات مغلقة.