صنعاء سيتي | متابعات
في ظل مساعي النظام السعودي للتنصل من مسؤوليتها وإطلاق بيانات مضللة لإبعاد الشبهات حول دورها في حصار اليمن، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار اليمنية تقريراً رسمياً وثق بالأرقام الفاتورة المرعبة لما وُصف بـ “الموت البطيء” جراء 12 عاماً من الحصار والعدوان (2015-2026).
وكشفت البيانات الصادرة خلال المؤتمر الصحفي ومعرض “الاقتصاد اليمني.. 12 عاماً تحت الحصار” أن الاقتصاد اليمني تكبد خسائر أولية فادحة تجاوزت تريليوناً و130 مليار دولار؛ توزعت بين 648 مليار دولار خسائر تراكمية في الناتج الاقتصادي، و482 مليار دولار خسائر مباشرة طالت مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
ولفت التقرير إلى أن هذه الفاتورة ترتفع بشكل تصاعدي عند احتساب الخسائر غير المباشرة وتكلفة تعويض الحرب الشاملة، التي تقدر تكلفتها اليومية بنحو 150 مليون دولار.
وتضررت كافة مفاصل الاقتصاد الوطني بنسب متفاوتة، أبرزها:
-
التجارة الخارجية: خسائر بـ 111 ملياراً و130 مليون دولار، مع تراجع حركة التجارة بنسبة 65% وفقدان مئات الآلاف من فرص العمل.
-
القطاع الزراعي والحيواني: خسائر بـ 111 مليار دولار تضرر منها 1.2 مليون مزارع.
-
القطاع الصناعي: تجاوزت الخسائر 82.5 مليار دولار مع توقف آلاف المنشآت.
-
قطاع النفط والمعادن: خسائر مباشرة بـ 57 مليار دولار (تجاوزت في مجملها 130 مليار دولار) نتيجة توقف إنتاج 90 ألف برميل يومياً.
-
الخسائر الأخرى: شملت قطاعات الكهرباء والطاقة (27.4 مليار دولار)، النقل (23.2 مليار دولار)، السياحة والآثار (11 مليار دولار)، الصحة (7 مليارات دولار)، الاتصالات (6.3 مليارات دولار)، والمياه (800 مليون دولار).
واستعرض التقرير حجم الدمار الممنهج الذي طال المرافق الحيوية، موثقاً استهداف وتدمير:
-
16 مطاراً و17 ميناءً.
-
5,600 منشأة ومولد كهربائي، و12,400 منشأة ومعدة مائية.
-
476 مركزاً ومرفقاً صحياً، و1,510 مدارس، و718 مرفق اتصالات.
-
16,798 منشأة تجارية و470 مصنعاً.
-
9,103 طرق وجسور، فضلاً عن تدمير وتضرر 623,599 منزلاً ومنشأة سكنية.
وعلى الصعيد الإنساني، أدى الحصار إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 65%، مهدداً حياة نحو 31 مليون مواطن بمخاطر المجاعة، من بينهم أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة، و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانون من سوء تغذية حاد.
واستعرض المؤتمر عبر فيلم وثائقي قصة الطفلة “أمل” التي فارقت الحياة جوعاً بانتظار حليب محتجز على متن سفن منعها العدوان من الدخول.
وأكد الحاضرون في المؤتمر أن هذا التقرير يمثل قاعدة بيانات وطنية رصينة تفضح التضليل الأممي والدولي، مجددين التفويض المطلق للقيادة وقواتهم المسلحة في فرض معادلة “الحصار بالحصار”.
وشدد المشاركون على أن سنوات الحصار والعدوان لم تكسر إرادة الشعب اليمني، بل زادت من صلابته ووعيه بحتمية المعركة حتى دحر المحتلين واستعادة كامل الحقوق المسلوبة.
التعليقات مغلقة.