سجلّ الدم: ذاكرة 19 يوليو في أرشيف جرائم العدوان على اليمن

صنعاء سيتي | متابعات

يستحضر تاريخ 19 يوليو من كل عام ذاكرة أليمة توثق سلسلةً متواصلةً من الاعتداءات والجرائم التي طالت المدنيين والبنية التحتية في مختلف المحافظات اليمنية، في إطار العدوان الذي تقوده قوى التحالف منذ سنوات.

محطاتٌ من الألم (2015-2016) في مثل هذا اليوم من عام 2015، ارتكب طيران العدوان مجازر مروعة، أبرزها استشهاد 13 مواطناً في يريم، و20 في مديرية منبه بصعدة، وتدمير واسع لمنازل المواطنين والمنشآت الحيوية في محافظات صنعاء، تعز، عدن، والجوف.

وفي 2016، استمر النهج ذاته عبر استهداف ممتلكات المدنيين، وملاحقة المزارعين، وقصف القرى الآهلة بالسكان في الحديدة وتعز وحجة، مما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا.

استمرار التداعيات (2017-2020) على مدى السنوات التالية، لم تتوقف الانتهاكات؛ ففي 19 يوليو 2017 و2022، سجلت البلاد إصاباتٍ في صفوف الأطفال نتيجة مخلفات الحرب والقنابل العنقودية التي زرعها العدوان في صعدة.

كما شهدت أعوام 2018، 2019، و2020، استمراراً للغارات الجوية على محافظات الحديدة، صعدة، البيضاء، ومأرب، حيث استهدفت الغارات المزارع والممتلكات العامة والخاصة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف للمرتزقة طال الأحياء السكنية والقرى.

السنوات الأخيرة (2021-2023) وفي 19 يوليو من أعوام 2021، 2022، و2023، استمر النمط العدواني من خلال غارات طيران العدوان، والقصف الاستطلاعي، واستحداث التحصينات العسكرية، وإطلاق النار المتكرر من قبل المرتزقة على المناطق المدنية في مأرب، تعز، الحديدة، وحجة، مما يعكس استمرار الاستهداف الممنهج لأمن المواطنين ومصادر رزقهم.

توثيقٌ للانتهاكات يعكس هذا الأرشيف التراكمي لجرائم يوم 19 يوليو، طبيعة العدوان الذي استهدف بمختلف وسائله – من غاراتٍ جوية، وقصفٍ مدفعي، إلى استغلال المرتزقة – النسيج الاجتماعي والمادي لليمن.

ورغم تباين السنوات، ظلت الحصيلة ثابتة في إلحاق الضرر بالمدنيين، وتدمير المنشآت العامة، وتلغيم أراضي المواطنين، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية والإنسانية.

التعليقات مغلقة.