سجلٌّ دمويٌّ لا يسقط بالتقادم.. 18 يوليو في ذاكرة اليمن: سنواتٌ من المجازر واستهداف البنية التحتية

صنعاء سيتي | متابعات

في مثل هذا اليوم من كل عام، يستحضر الشعب اليمني سلسلةً من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث شهد 18 يوليو على مر الأعوام، منذ 2015م وحتى 2023م، فصولاً داميةً طالت الأبرياء ودمرت مقدرات الوطن، مؤكدةً على منهجية الاستهداف التي اعتمدها العدوان في حربه على اليمن.

محطاتٌ من الوجع اليمني (2015م – 2023م): لقد اتسمت اعتداءات العدوان في هذا اليوم بتنوع أساليب الإجرام، من قصفٍ جويٍّ استهدف المنازل والمدن السكنية، إلى قصفٍ مدفعيٍّ وصاروخيٍّ طال القرى والمنشآت الحيوية:

  • نزيفٌ مستمر: شهدت هذه التواريخ مجازر مروعة راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى، كان أشدها دموية ما حدث في عام 2017م بموزع في تعز، و2018م في سحار بصعدة، حيث استهدف القصف منازل الأسر والنازحين، مخلفاً أشلاءً وجراحاتٍ لا تندمل.

  • استهدافٌ شامل للبنية التحتية: لم تفرق غارات العدوان بين المجمعات الحكومية، وأنابيب النفط، والمحلات التجارية، والمزارع، والطرق والجسور. فقد طال القصف أهدافاً مدنيةً واسعة في محافظات حجة، صعدة، تعز، الحديدة، مأرب، الجوف، ولحج، بهدف تركيع الشعب اليمني وتدمير مقومات عيشه.

  • خروقاتٌ مستمرة وجرائم مخلفات الحرب: مع توالي السنوات، تحولت جرائم العدوان إلى ممارسة يومية للمرتزقة في الحديدة ومناطق التماس، شملت القصف المدفعي والتحصينات القتالية. كما تظل مخلفات العدوان من القنابل العنقودية والألغام حصاداً يومياً لأرواح المدنيين، كما حدث في عام 2022م حين طالت جرائم المخلفات الأطفال والنساء.

كما إن توثيق هذه الجرائم في 18 يوليو ليس مجرد استعراضٍ للأحداث، بل هو تأكيدٌ على حقيقة العدوان الذي لم يراعِ ديناً ولا قانوناً ولا عهداً.

وتكشف هذه المحطات السنوية عن إصرار التحالف على الاستمرار في سياسة التضييق والقتل، وهو ما يعزز قناعة الشعب اليمني بأن خيار الصمود والمواجهة هو المسار الوحيد لانتزاع الحقوق وحماية السيادة، وأن دماء الشهداء وتضحيات الأبرياء هي التي ترسم اليوم معالم العزة والموقف اليماني الثابت في معركة التحرر والاستقلال.

التعليقات مغلقة.