السيد عبدالملك الحوثي: “إسرائيل الكبرى” مشروعٌ لاستعباد الأمة.. والرهان على التواطؤ السعودي وهمٌ سينكسر
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في خطابٍ اتسم بالنبرة الاستراتيجية الحاسمة، رسم قائد الثورة، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، خارطة طريقٍ لمواجهة مشروع “الاستعلاء الصهيوني”، واضعاً النقاط على الحروف في مرحلةٍ مفصليةٍ تمر بها الأمة. لم يكن الخطاب مجرد استعراضٍ للوقائع، بل كان “إعلان استنفارٍ شامل” في وجه محاولات إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق “المنطق الترامبي” القائم على التباهي بتدمير الحضارات.
أكد السيد القائد أن التحدي اليوم يتجاوز حدود “الاحتلال”، ليصل إلى استهداف وجود الأمة وكرامتها. وأشار إلى أن مخطط “إسرائيل الكبرى” ليس مجرد أطماع حدودية، بل مشروع هيمنةٍ يسعى لفرض واقعٍ جديدٍ عبر سحق إرادة الشعوب وتجريدها من قيمها عبر “الحرب الناعمة”.
وفي هذا السياق، شدد السيد على أن الجهاد ليس خياراً ظرفياً، بل هو “سنةٌ ثابتة” وضرورة وجودية لضمان الحرية، محذراً من أن القعود عن المواجهة هو الذي يغذي طغيان العدو ويزيد من فداحة المأساة.
في تحليلٍ حادٍ للمشهد الإقليمي، وضع السيد عبدالملك النظام السعودي في قفص الاتهام، معتبراً إياه “الأداة الرئيسية” لخدمة المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
-
تكبيل الإرادة: أكد السيد أن الرياض مارست دوراً مركزياً في إجهاض أي تحرك إسلامي جاد لنصرة فلسطين، محولةً المواقف الإسلامية إلى بياناتٍ هزيلة لا تغني ولا تسمن من جوع.
-
التطبيع العملي: لم يتوقف الدور السعودي عند الصمت، بل اتجه – بحسب السيد – نحو “التطبيع العملي” عبر الإعلام، الذي لم يكتفِ بالتحريض ضد المقاومة في غزة ولبنان وإيران، بل حاول شيطنة المجاهدين وشرعنة الإبادة الصهيونية.
-
إرث العدوان: أشار السيد إلى أن الشعب اليمني، الذي واجه عدواناً غاشماً لـ 12 عاماً بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية، يدرك أكثر من غيره طبيعة هذا الدور التخريبي الذي يستهدف تمزيق الأمة من الداخل.
حول الوضع في غزة، وصف السيد القائد ممارسات الاحتلال بأنها “استباحةٌ كاملة” للقيم الإنسانية. وأكد أن العدو الصهيوني أثبت مراراً أنه “ينكث العهود”، مشيراً إلى خروقاته الفاضحة للهدن، ومخططاته المعلنة للسيطرة على 70% من مساحة القطاع وتهجير سكانه.
-
سقوط “وهم السلام”: اعتبر السيد أن مفاوضات السلام قد تبخرت تماماً أمام التوسع الاستيطاني، مؤكداً أن خيار المقاومة هو “السبيل الوحيد المتبقي” لتحرير الأرض.
-
المسؤولية التاريخية: دعا قائد الثورة شعوب الأمة إلى عدم السقوط في فخ “الصمت”، معتبراً أن الصمت أمام الإبادة الجماعية ليس حياداً، بل هو “شراكةٌ في الجريمة”، وأن التاريخ لن يرحم المتخاذلين.
اختتم السيد عبدالملك خطابه بتأكيد حقيقةٍ تاريخيةٍ ثابتة: إن الشعوب التي تختار الاستسلام هي التي تُستعبد، بينما الشعوب التي تتمسك بـ “بصيرة الجهاد” هي التي تفرض وجودها.
وتبقى دعوة القائد واضحة: التحرك من منطلق المسؤولية الدينية والوطنية لحماية الأمة، وإفشال مخطط “الحرب الناعمة” التي يسعى الصهاينة من خلالها إلى تفريغ الإنسان من هويته، تمهيداً لفرض السيطرة المطلقة على مقدرات الأمة.
التعليقات مغلقة.