صنعاء سيتي | متابعات
نظم “الملتقى الإسلامي” بصنعاء، اليوم، فعاليةً خطابيةً حاشدةً تحت شعار “الإمام زيد.. بصيرةٌ وجهاد”، وذلك إحياءً لذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي (عليهما السلام)، بحضور قيادات من هيئة الأوقاف والإرشاد، ونخبةٍ من العلماء والشخصيات الاجتماعية.
وفي كلمته، أكد الأمين العام المساعد للملتقى، العلامة عبدالله الشاذلي، أن ثورة الإمام زيد، وامتدادها لثورة الإمام الحسين (عليهما السلام)، لم تكن صراعاً على سلطة، بل تجسيداً للإسلام المحمدي الأصيل الذي يرفض الخنوع للظلم.
وأشار إلى أن الإمام زيد تميز بجمعه الفريد بين “العلم والجهاد”، موضحاً أن حركته لم تكن ذات صبغة طائفية ضيقة، بل كانت مشروعاً نهضوياً شاملاً التف حوله فقهاء عصره، مما جعلها “ثورة العلماء” بامتياز، داعياً إلى الاستمرار في نهج الوعي والثبات لمواجهة مؤامرات الأعداء.
ومن جانبه، استعرض مدير مكتب الأوقاف بصنعاء، عبدالله عامر، محطات من سيرة الإمام زيد، مؤكداً أن خروجه كان استجابةً لنداء القرآن الكريم في وجه الانحراف الذي كرسه الحكم الأموي.
وأكد عامر أن إحياء هذه الذكرى هو محطةٌ تعبويةٌ متجددة لاستلهام روح الثبات، وتطبيق مبادئ الإمام زيد في واقعنا المعاصر، مشدداً على أن مقولته الشهيرة “والله ما يدعني كتاب الله أن أسكت” تظل دافعاً لكل الأحرار لرفض الباطل.
وفي كلماتٍ متفرقة، شدد عضو رابطة علماء اليمن، العلامة أكرم الدرواني، والناشط الثقافي محمد العفاري، على أن فكر الإمام زيد هو انعكاسٌ مباشرٌ للقيم القرآنية والسيرة النبوية، وأن صوته صدع بالحق في زمنٍ ساد فيه السكوت وتورط فيه البعض في شرعنة طغيان الحكام.
وأكد المتحدثون أن التضحية والثقة بالله التي تحلى بها الإمام زيد تظل الركيزة الأساسية للوقوف في وجه الطغاة والمستكبرين في كل زمان.
تخللت الفعالية فقراتٌ شعرية وإنشادية استحضرت عظمة التضحية، وأكدت على أن إرث الإمام زيد (عليه السلام) يمثل بوصلةً إيمانيةً للأمة لاستعادة كرامتها وتحقيق استقلالها.
التعليقات مغلقة.