المركز اليمني لحقوق الإنسان: “قرصنة” الطيران السعودي في أجواء صنعاء جريمة حرب وتحدٍ سافر للقانون الدولي

صنعاء سيتي | متابعات

أدان “المركز اليمني لحقوق الإنسان” بشدة انتهاك السيادة اليمنية الذي ارتكبه الطيران الحربي السعودي يوم أمس الجمعة، عبر اعتراضه الخطير لطائرة مدنية إيرانية كانت في مهمة إنسانية لإنقاذ حياة أكثر من 200 مواطن يمني من العالقين والجرحى والمرضى.

وصف المركز في بيان له هذا السلوك بأنه “جريمة حرب مكتملة الأركان” و”قرصنة جوية” تجرمها المواثيق الدولية، مشدداً على أن هذا الاعتراض يمثل انتهاكاً صارخاً لمعاهدة شيكاغو للطيران المدني (1944)، التي تكفل لكل دولة السيادة المطلقة على فضائها الجوي.

وأكد المركز أن استهداف الطائرة المدنية يعد استهتاراً بحياة المدنيين، وهو ما يتنافى مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وأشار المركز إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل هي حلقة في سلسلة الحصار الشامل المفروض منذ 11 عاماً، واصفاً إغلاق مطار صنعاء الدولي بأنه “الجريمة الأشد فتكاً بالمدنيين”، حيث خلف تداعيات كارثية ومؤلمة:

  • خسائر بشرية فادحة: وفاة أكثر من 1.5 مليون مريض، إضافة إلى وفاة 125 ألف مريض تعذر سفرهم للعلاج في الخارج.

  • خطرٌ داهم: وجود أكثر من 250 ألف مريض بحالة حرجة يواجهون الموت المحقق في حال استمرار الحظر.

  • انهيار المنظومة الصحية: تراجع استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية بنسبة 60%، مما دفع القطاع الصحي نحو حافة الانهيار الكامل.

كما طالب المركز اليمني لحقوق الإنسان الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإنهاء حالة “الصمت والتواطؤ”، وتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية لإصدار قرار ملزم بفك الحصار نهائياً وفتح مطار صنعاء أمام الرحلات المدنية دون قيد أو شرط.

ورحب المركز بالمبادرة الإنسانية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لافتتاح خط جوي منتظم إلى صنعاء لكسر الحصار، موجهاً نداءً عاجلاً للدول الحرة والصديقة للاقتداء بهذه الخطوة انتصاراً للإنسانية وحق الشعوب في التنقل.

واختتم المركز بيانه بدعوة أحرار العالم والمنظمات الحقوقية والناشطين لتكثيف ضغوطهم لكشف جرائم التحالف وإسناد مظلومية الشعب اليمني في نضاله من أجل الحرية والسيادة وتقرير المصير.

التعليقات مغلقة.