نبض الشرايين.. ثورة خدمية وتنموية في قطاع الطرق بـ “صنعاء” والأمانة

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في إطار حراك تنموي متسارع، تشهد محافظتا صنعاء والأمانة ورشة عمل مفتوحة على مدار الساعة، تستهدف إحياء البنية التحتية وتطوير شبكة الطرق؛ حيث تكاتفت الجهود الرسمية مع المبادرات المجتمعية لتنفيذ حزمة من مشاريع الصيانة والسفلتة، محولةً الشوارع المتهالكة إلى شرايين حيوية تخدم آلاف المواطنين وتسهل حركة النقل اليومية.

صنعاء: تحديث وتطوير يلامس الاحتياجات

بخطوات عملية، دشنت السلطة المحلية بمحافظة صنعاء سلسلة مشاريع نوعية، يتصدرها مشروع طريق “الدمنة – الحافة – بيت ردم” بمديرية بني مطر.

المشروع الذي أطلقه وكيل المحافظة للشؤون الفنية المهندس صالح المنتصر، لا يقتصر على كونه “سفلتة” بطول 500 متر فحسب، بل هو معالجة جذرية لقطع صخرية كانت تعيق الحركة، وذلك بتمويل محلي تجاوز 40 مليون ريال، ليحقق انسيابية مرورية تنعش المنطقة.

وفي مديرية صنعاء الجديدة، يبرز مشروع تأهيل شارع “غزة” كأحد أكثر المشاريع طموحاً، بكلفة إجمالية تصل إلى 282 مليون ريال.

هذا الشريان الحيوي الرابط بين شارع الخمسين وجولة الرعد، يشهد عمليات ترميم وتطوير شاملة تشمل إنشاء قناة صندوقية لتصريف مياه الأمطار (2.5 × 1.8 متر)، في رسالة واضحة بأن التنمية لا تستهدف المظهر فقط، بل تبحث عن “استدامة الحلول”.

أمانة العاصمة: نموذج الشراكة المجتمعية

على خط موازٍ، تعيش أمانة العاصمة حالة من “الاستنفار الخدمي” تحت إشراف مباشر من قيادة الأمانة والحكومة. وقد أشاد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، بنموذج “الشراكة المجتمعية” الذي تعتمده الأمانة، واصفاً إياه بالنموذج المتميز الذي يسرّع وتيرة الإنجاز.

وتشهد مديرية معين حراكاً واسعاً بتنفيذ مشاريع صيانة وترميم بتكلفة تقترب من 90 مليون ريال، تشمل شوارع حيوية مثل شارع “24” بحي السنينة وشارع “14”، فيما بلغت تكلفة المشاريع الميدانية التي اطلع عليها العلامة مفتاح وعمدة العاصمة الدكتور حمود عُباد نحو 232 مليون ريال، محققةً نسب إنجاز قياسية بلغت 85% في بعض المواقع.

ولا يقل حي الأمناء بمديرية الوحدة أهمية، حيث يتواصل العمل في مشروع تأهيل شوارعه بتكلفة 278 مليون ريال، في عمل تكاملي يجمع التمويل المحلي بمساهمات المبادرات المجتمعية، لتقديم صورة حضارية لعاصمةٍ تصر على تجاوز التحديات.

أرقام تتحدث عن “الاستدامة”

تعتمد هذه المشاريع على معايير فنية صارمة، حيث شدد القائمون عليها – من وكلاء ومسؤولي مكاتب الأشغال – على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني والمواصفات الهندسية الدقيقة.

ولعل أبرز ملامح هذه المشاريع:

  • تصريف المياه: حلول هندسية للقضاء على تجمعات الأمطار.

  • الجودة: الاعتماد على خرسانات مسلحة وجسور سطحية ذات ديمومة عالية.

  • التشاركية: تفعيل المبادرات المجتمعية لتعزيز ملكية المواطنين لهذه المشاريع.

خلاصة القول

إن هذه المشاريع ليست مجرد “أرقام في مناقصات” أو “عمليات رصف”، بل هي استراتيجية وطنية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وضمان سلامة المركبات، وتحسين المظهر العام للمدن.

وبوتيرة متسارعة، تمضي الفرق الفنية والوحدات التنفيذية في الميدان، لتؤكد أن الإرادة التنموية قادرة على صنع الفرق، مهما كانت التحديات.

التعليقات مغلقة.