في “ذاكرة الدم”: توثيقٌ لسنواتٍ من استهداف المدنيين وتدمير مقدرات اليمن (سجلُّ 16 يونيو)

صنعاء سيتي | متابعات

يستحضر اليمنيون في الـ 16 من يونيو من كل عام، ذاكرةً حافلةً بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها طائرات وقوات تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على مدى سنوات.

هذا التاريخ، الذي شهد سلسلة من الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي، يوثق جانباً من مأساة استهدفت حياة المدنيين، ومنازلهم، ومنشآتهم الحيوية في مختلف محافظات الجمهورية.

سجلٌ دامي (2015 – 2019): استهدافٌ مباشر للمدنيين

شكلت هذه الفترة ذروة العمليات العسكرية المباشرة ضد الأحياء السكنية:

  • مجازر الأسر: في 16 يونيو 2015، مُحيت أسرة كاملة (4 نساء وطفل) إثر غارة استهدفت مدرسة “أروى” ومنازل المدنيين بتعز. وفي عام 2019، تكررت المأساة باستشهاد 3 أطفال وامرأة في غارة على منزلهم بمديرية عبس في حجة.

  • استباحة البنية التحتية: طالت الغارات المراكز التجارية في صعدة، وشبكات الاتصالات، ومباني هيئة تطوير تهامة بالحديدة، إضافة إلى تدمير مئات المنازل في محافظات الجوف وصعدة وتعز وأمانة العاصمة، تحت وابلٍ من الغارات الجوية والقصف الصاروخي المكثف.

تصعيدٌ ممنهج (2020 – 2023): محاولات الخنق الاقتصادي والخدمي

تنوعت أساليب العدوان في هذه الفترة لتشمل استهداف مقومات الحياة الأساسية:

  • عزل المحافظات: في عام 2020، تعمد طيران العدوان تدمير محطات وشبكات الاتصالات في محافظة عمران، مما تسبب بقطع خدمات الاتصال والإنترنت عن خمس مديريات، تزامناً مع غارات مكثفة طالت أمانة العاصمة ومحيط مطارها الدولي.

  • استنزاف الميدان: سجلت الأعوام التالية (2021 – 2023) استمراراً للخروقات الميدانية في الحديدة عبر الطيران التجسسي وقصف المرتزقة بالمدفعية لمنازل المواطنين ومزارعهم، بالإضافة إلى عمليات استحداث التحصينات القتالية في جبهات مأرب، حجة، وصعدة، مما حال دون استقرار المدنيين في قراهم ومزارعهم.

خلاصة الانتهاكات

تظهر الوقائع الموثقة في هذا التاريخ (16 يونيو) نمطاً ثابتاً من الجرائم التي لم تستثنِ:

  1. الأعيان المدنية: قصف المنازل، المدارس، والمراكز التجارية.

  2. الخدمات العامة: تدمير شبكات الاتصالات، الآبار، ومحطات الكهرباء.

  3. الاستهداف الميداني: القصف العشوائي بالأعيرة النارية والمدفعية على القرى المأهولة بالسكان، مما حول الحياة اليومية للمواطنين إلى رحلة بحثٍ دائمة عن النجاة.

إن تتابع هذه الأحداث في تاريخٍ واحدٍ على مدى سنوات، يؤكد الحجم الهائل للجرائم التي تعرض لها الشعب اليمني، والنهج المتعمد في استهداف البنية التحتية والمجتمعات المدنية لكسر إرادة الصمود في مختلف المحافظات.

ملاحظة: تم تجميع هذه الوقائع لتكون مرجعاً يوثق معاناة المدنيين، وتؤكد على حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت باليمن جراء غارات وقصف طيران وتحركات قوى العدوان ومرتزقتهم.

التعليقات مغلقة.