استهداف ممنهج لمرافق الأوقاف بالأقصى: الاحتلال يسعى لتقويض الوصاية الأردنية وفرض “إدارة أمر واقع”

صنعاء سيتي | متابعات

في خطوة تصعيدية تُنذر بتغييرات جوهرية في الوضع القائم، تُسرع سلطات الاحتلال الصهيوني من إجراءاتها الرامية إلى إفراغ مرافق ومعالم المسجد الأقصى التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية من وظائفها، عبر تذرعٍ بذرائع أمنية واهية، وهو ما تراه جهات مقدسية محاولةً مباشرةً لقضم الوصاية الأردنية التاريخية وتعزيز سيطرة شرطة الاحتلال على مفاصل المسجد.

استراتيجية “التفريغ” والمرافق المستهدفة: تعتمد سلطات الاحتلال سياسة اقتحام المرافق، كسر أقفالها، ومنع إغلاقها، ثم ملاحقة موظفي الأوقاف فيها بذريعة “الأنشطة المخلة بالأمن”، في سيناريو مشابه لما جرى سابقاً مع مصلى باب الرحمة.

وقد رصدت “مؤسسة القدس الدولية” استهداف أربعة مواقع إدارية استراتيجية تقع في زوايا المسجد الأربع، وهي:

  • قبة الإمام الغزالي (فوق مصلى باب الرحمة).

  • دار الحديث الشريف (الجهة الشمالية الشرقية).

  • قبة سليمان (الساحة الشمالية).

  • قبة موسى (الجهة الجنوبية الغربية).

أبعاد المخطط التهويدي: تُشير المعطيات إلى أن اختيار هذه المواقع لم يكن عشوائياً، بل يهدف إلى إضعاف الوجود الإداري للأوقاف الأردنية في كافة أرجاء المسجد.

وتحذر المؤسسة من أن هذا المسار يمهد لفرض شرطة الاحتلال كجهة إدارة “أمر واقع”، وهو ما يترجم فعلياً عبر إجراءات متزامنة تشمل:

  • إلغاء تصاريح موظفي الأوقاف ومنع أعمال الصيانة الضرورية.

  • تسهيل اقتحامات المستوطنين ومنحهم غطاءً سياسياً لأداء طقوس علنية.

  • محاولة إنهاء الدور التاريخي للأردن في إدارة المقدسات وتغيير الهوية الدينية والقانونية للمسجد.

دعوات للتحرك: في ظل هذا التغول، دعت “مؤسسة القدس الدولية” الأردن إلى تبني استراتيجية حماية ميدانية أكثر فاعلية، مؤكدة أن الاكتفاء بالبيانات الدبلوماسية لم يعد كافياً أمام التغييرات المتسارعة التي تمس قلب الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى.

وتشدد المؤسسة على أن المسجد يمر بمرحلة حساسة تقترب فيه سلطات الاحتلال من إحداث تغييرات جذرية في وضعه الإداري، ما لم يتم تحرك دولي وعربي جاد لصد هذه المحاولات.

التعليقات مغلقة.