دراسة علمية لمجلس الشورى تؤكد أهمية التوسع الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح في اليمن

صنعاء سيتي | متابعات

أكدت دراسة علمية أعدتها لجنة الزراعة والأسماك بمجلس الشورى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح في اليمن يستلزم مساراً مزدوجاً يعتمد على التوسع الأفقي بزيادة المساحات الزراعية بمقدار 82 ألف هكتار سنوياً، والتوسع الرأسي عبر تحسين حزمة المدخلات الزراعية وتوزيعها بمختلف المحافظات، وذلك خلال العقد القادم بدءاً من سنة الأساس 1448هـ.

وكشفت الدراسة عن وجود فجوة غذائية حادة تُقدر بنحو ثلاثة ملايين طن سنوياً من القمح والتي يتم تغطيتها عبر الاستيراد الخارجي.

وأوضحت الأرقام أن الاحتياج السنوي للبلاد في ظل تعداد سكاني يقدر بـ 35 مليون نسمة يفوق ثلاثة ملايين طن، بينما لا يتجاوز إجمالي إنتاج الحبوب المحلي (القمح، الذرة، الدخن، الشعير، والذرة الشامية) حاجز 867 ألف طن سنوياً من مساحة مزروعة تبلغ نحو 585 ألف هكتار، منها 138 ألف طن قمح تُنتج من مساحة مقدرة بـ 62 ألف هكتار.

وعزت الدراسة الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج إلى تراكم تحديات هيكلية؛ أبرزها شحة الموارد المائية وتراجع تقنيات الحصاد، وضعف البنية التحتية، ونقص الميكنة الحديثة، فضلاً عن الزيادة السكانية مقابل ثبات الرقعة المزروعة، وتداعيات العدوان والحصار المستمر منذ 12 عاماً.

وتوزعت الدراسة على أربعة محاور رئيسية شملت: التأصيل الإيماني للزراعة كصورة مقاومة، تتبع مؤشرات إنتاج الحبوب للفترتين (2012–2019) و(2020–2025)، تشخيص المشكلات الفنية، والتمييز بين مفهومي “الاكتفاء الذاتي” و”الأمن الغذائي”.

وشددت الدراسة تحت عنوان “الزراعة أساس الاكتفاء وعمود الاقتصاد والتحرر من التبعية الأجنبية” على أن استمرار الاستيراد يشكل عبئاً مالياً ضخماً يستنزف العملة الوطنية.

وخرجت الدراسة بمصفوفة توصيات عملية قدمها رئيس اللجنة، المهندس عبدالسلام النهاري (معتمدة على المنهج الوصفي التحليلي الإحصائي)، ودعت إلى:

  • التوسع في الرقعة الزراعية باستصلاح الأراضي وحمايتها من الزحف العمراني.

  • تطوير أنظمة الري الحديثة وبناء السدود والحواجز المائية لتقليل الهدر.

  • تقديم دعم مباشر للمزارعين بتوفير البذور والأسمدة المدعومة والقروض الميسرة وتفعيل الميكنة.

  • تشجيع الاستثمار في إنتاج الحبوب والتخزين عبر إنشاء صوامع ومخازن حديثة وتحسين شبكات الطرق التسويقية.

التعليقات مغلقة.