“شبح العطش” يطارد غزة.. دمار الشبكات ونقص الوقود يخرجان 70% من السكان عن نطاق الخدمة

صنعاء سيتي | متابعات

تواجه مدينة غزة والمناطق المحيطة بها أزمة مياه “وجودية” بلغت ذروتها مع تحذيرات رسمية من دخول السكان في مرحلة العطش الحاد، نتيجة الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة الصهيونية وتعثر جهود إعادة التأهيل بسبب الحصار المستمر.

وأوضح المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، أن السكان باتوا يصارعون لتأمين احتياجاتهم الدنيا عبر مصادر غير مستقرة، مشيراً إلى أن الواقع الميداني يتلخص في:

  • الاعتماد على المتبقي: تتركز المصادر الحالية في عدد قليل من محطات التحلية الصامدة والآبار الجوفية في المناطق الشرقية والشمالية التي نأت بنفسها قليلاً عن تداخل مياه البحر.

  • فجوة الاحتياج: هذه المصادر، رغم استمرارها، لا تغطي إلا جزءاً ضئيلاً من الاحتياج الفعلي لآلاف السكان والنازحين.

  • انهيار الشبكات: الدمار الواسع الذي طال الخطوط الناقلة والآبار أدى إلى شلل شبه كامل في القدرة التشغيلية للمرافق الحيوية.

وبحسب مهنا، فإن محطات التحلية في غزة وخان يونس ودير البلح تعمل بالحد الأدنى، وتواجه خطر التوقف التام بسبب:

  1. أزمة الطاقة: النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.

  2. الحصار التقني: منع إدخال قطع الغيار والمعدات الضرورية للصيانة، نتيجة تنصل الاحتلال من التزاماته الإنسانية.

  3. انقطاع الإمداد: أكثر من 70% من سكان المدينة لا تصلهم المياه بانتظام، ما يجبر البلدية على ابتكار حلول بديلة ومضنية لتوزيع المياه يدوياً أو عبر الصهاريج.

وحذر المتحدث باسم البلدية من كارثة وشيكة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مؤكداً أن الطلب المتزايد على المياه سيقود حتماً إلى “أزمة عطش واسعة” ما لم يتم فتح المعابر فوراً لإدخال المعدات والوقود ومصادر الطاقة البديلة.

وتأتي هذه المعاناة امتداداً لحرب الإبادة التي شنها العدو الصهيوني بدعم أمريكي منذ أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد ودماراً شاملاً في البنية التحتية.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، إلا أن تعنت الاحتلال في ملف الإعمار والمساعدات يبقي غزة في دائرة الموت البطيء والعطش الممنهج.

التعليقات مغلقة.