صنعاء سيتي | متابعات
سادت الساحة اللبنانية موجة عارمة من الإدانات الرسمية والحزبية عقب قيام قناة “LBCI” ببث مواد إعلامية وصفت بـ”المستفزة والمسيئة” لرموز دينية ووطنية، وسط تحذيرات جدية من محاولات متعمدة لتوتير الساحة الداخلية واصطناع صراعات مذهبية تحت غطاء حرية التعبير.
وأصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه المحتوى المنشور بـ “المقزز”، معتبرة إياه أداة مقصودة لحقن الشارع واستدراج ردود فعل تخدم أجندات الفتنة. ووجه الحزب نداءً هاماً لجمهور المقاومة وأنصارها يدعوهم فيه إلى:
-
التنبه لخطورة المخطط: إدراك أن الهدف هو جر اللبنانيين إلى انقسام غير قابل للضبط.
-
الترفع والوعي: عدم الانجرار إلى السجالات التي يخطط لها أعداء المقاومة وأعداء لبنان بكامل قصد وتخطيط.
ومن جانبه، دخل الرئيس اللبناني جوزاف عون على خط الأزمة، مؤكداً أن التعرض للمرجعيات الإسلامية والمسيحية أمر مرفوض ومدان لما تمثله من قيمة وطنية جامعة.
وحذر عون من أن القوانين اللبنانية تعاقب على هذه الإساءات، داعياً إلى إبقاء السجالات في إطار الاختلاف السياسي دون المساس بالمقدسات والشخصيات الروحية، لضمان التضامن الوطني في ظل الظروف الراهنة.
وتوالت المواقف المنددة من مختلف القوى السياسية، حيث:
-
التيار الوطني الحر: استنكر أي إساءة تطال الرموز الدينية، لاسيما البطريرك بشارة الراعي، رافضاً خطاب الكراهية والتحريض.
-
لجنة الإعلام والاتصالات: أدان رئيسها النائب إبراهيم الموسوي استهداف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والتعرض لقدسية المقاومة، معتبراً أن ما قامت به القناة يتنافى مع المصلحة الوطنية ويقدم خدمة مجانية للعدو، مطالباً القضاء بالتحرك الفوري لوقف إثارة النعرات الطائفية.
الخلاصة: تتقاطع المواقف اللبنانية اليوم عند ضرورة تحصين الوحدة الوطنية، ومنع الانزلاق نحو خطاب الكراهية الذي يهدد السلم الأهلي، مع التأكيد على أن المسؤولية الإعلامية تقتضي التحلي بالوعي الوطني قبل السبق الإعلامي المثير للفتن.
التعليقات مغلقة.