صنعاء سيتي | متابعات
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أن طهران لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن المشاركة في الجولة الثانية من مفاوضات باكستان، مؤكدة أن أي مسار دبلوماسي يجب أن يكون “هادفاً” ويضمن المصالح الوطنية الإيرانية بشكل ملموس.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن التردد الإيراني ليس ناتجاً عن عدم القدرة على اتخاذ القرار، بل هو نتيجة لـ “الرسائل المتناقضة والسلوكيات المتضاربة” من الجانب الأمريكي.
وأشار إلى أن ادعاءات واشنطن الدبلوماسية تهدف للتأثير على الرأي العام بينما أفعالها الميدانية تكرس نقض العهود، مشدداً على أن مجرد “الذهاب والإياب” الدبلوماسي لا يمثل قيمة بحد ذاته ما لم يحقق نتائج حقيقية.
وكشف بقائي عن كواليس الاتفاقات السابقة، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان كان جزءاً من التفاهمات، إلا أن الطرف الآخر لم يلتزم به.
وأضاف أن الرد الأمريكي على الجهود التي بُذلت في إسلام آباد كان مخيباً للآمال، حيث تمسكوا بـ “الحصار البحري” على الموانئ الإيرانية، وهو ما اعتبره بقائي عملاً مخالفاً للقوانين الدولية ونقضاً صريحاً لتفاهمات وقف إطلاق النار.
وفي ردود أفعال برلمانية، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، إبراهيم عزيزي، أن “الميدان والدبلوماسية يكملان بعضهما”، محذراً من أنه إذا لم يفهم العدو لغة الحوار، فإن “لغة الميدان” كفيلة بتغيير المعادلات.
من جانبه، اعتبر عضو لجنة الأمن القومي، علي خضريان، أن المفاوضات بلا أجندة واضحة ليست سوى أداة بيد “ترامب” للتحكم بأسواق الطاقة العالمية.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي تزامناً مع انتهاء مدة الأسبوعين المقررة لوقف إطلاق النار اليوم الثلاثاء. وبينما حثت الخارجية الباكستانية الطرفين على تمديد الهدنة، لا يزال الغموض يكتنف الموقف الإيراني الرسمي في ظل وصول وفد أمريكي إلى إسلام آباد، وإصرار طهران على رفض التفاوض تحت وطأة “الشروط المفرطة” والحصار البحري الجائر.
التعليقات مغلقة.