“التجويع المائي”.. نداء دولي فلسطيني عاجل يحذر من انهيار شامل لمنظومات المياه والصرف الصحي

صنعاء سيتي | متابعات

وجهت سلطة المياه الفلسطينية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين، نداءً دولياً عاجلاً إلى المقرّرين الخواص في الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية، للتحذير من تحول أزمة المياه في الأراضي المحتلة إلى نمط ممنهج من “التجويع المائي”، لاسيما في قطاع غزة الذي يواجه انهياراً متسارعاً في بنى الصرف الصحي والإمدادات الحيوية.

وأكد النداء أن استهداف كيان العدو الصهيوني المتكرر للمرافق المائية وتدمير محطات التحلية لم يعد مجرد أزمة خدماتية، بل ارتقى ليكون انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني.

وأوضح البيان أن منع الوصول إلى المياه الآمنة يقوض حق الشعوب في السيادة على مواردها الطبيعية ويخلق واقعاً يهدد حياة ملايين المدنيين.

وسلط النداء الضوء على أرقام صادمة تعكس حجم المعاناة الجندرية والعمرية:

  • الأمن المائي النسوي: تعاني نحو 2.7 مليون امرأة وفتاة في فلسطين من انعدام الأمن المائي، حيث تفتقر أكثر من مليون امرأة في الضفة والقدس للحد الأدنى من الاحتياجات اليومية، بينما وصلت الأوضاع في غزة إلى ما دون مستويات “البقاء المائي”.

  • المخاطر الصحية: يواجه نحو 700 ألف امرأة وفتاة صعوبات حادة في إدارة النظافة الشخصية في بيئات تفتقر للخصوصية، مما يضاعف مخاطر الجفاف للأمهات الحوامل والمرضعات.

  • عمالة الأطفال القسرية: تعتمد 77.5% من الأسر في غزة على الأطفال (دون سن الـ15) لجلب المياه عبر الصهاريج، مما يعرضهم لمخاطر أمنية وصحية ويحرمهم من حقهم في التعليم.

وشدد النداء على أن ممارسات الاحتلال تمثل خرقاً صارخاً لاتفاقيات جنيف واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW). وطالبت السلطات الفلسطينية بتحرك دولي فوري يشمل:

  1. وقف استهداف المنشآت: منع استخدام المياه كأداة للضغط السياسي أو العقاب الجماعي.

  2. دعم التعافي الإعمار: تمويل التدخلات الطارئة وإعادة بناء شبكات المياه والصرف الصحي المدمّرة.

  3. تفعيل المساءلة: تعزيز الآليات الدولية لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته للهدفين الخامس والسادس من أهداف التنمية المستدامة.

واختتم النداء بالتحذير من أن “الصمت الدولي” يغذي الكارثة الإنسانية، ويقوض فرص العدالة، ويحول الحقوق الأساسية إلى حلم بعيد المنال لملايين الفلسطينيين تحت الحصار والعدوان لعام 2026.

التعليقات مغلقة.