العالم يتحد لمواجهة جنون أمريكا وعصابة الصهيونية

صنعاء سيتي | تحليل

 

كانت العاصمة صنعاء، يوم الجمعة الماضية، على موعد مع طوفان بشري هائل في مليونية “محور واحد.. صف واحد، في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي”، تأكيدًا على وحدة الساحات، وإسناداً لمحور الجهاد والمقاومة في مواجهة المخططات الصهيونية الأمريكية.

وجددت الحشود، التي رفعت أعلام اليمن وفلسطين ولبنان وإيران والعراق، إلى جانب شعارات الحرية والجهاد والمقاومة، تفويضها المطلق لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، معلنةً تأييدها ودعمها الكامل لعمليات القوات المسلحة اليمنية.

إنّ المرحلة الراهنة تستدعي تضافر جهود وإمكانات الأمة الإسلامية لدعم إيران في معركتها التي تخوضها مع قوى الشر في العالم “أمريكا وإسرائيل”، كما أن الموقف السلبي من هذه الحرب يُعد تأييداً لما تقوم به هذه القوى من استهداف لإيران وتدمير مقدراتها، تمهيداً لاحتلالها وسرقة ثرواتها.

تواجه إيران حالياً، حرباً عالمية تقودها أقوى دولتين عسكريتين في العالم “أمريكا وإسرائيل”، وذلك دفاعاً عن سيادتها ووحدة أراضيها وثرواتها، التي تسعى الإمبريالية الأمريكية للسيطرة عليها.

فمنذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة، أعلن عن استراتيجيته الرئيسية في الحكم التي تقوم على إعادة صياغة قواعد العلاقات الدولية، متجاوزاً ما تعارف عليه النظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، والتي تمثلت في الالتزام بالقانون الدولي والعمل تحت مظلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

ورغم ما شهدته تلك المرحلة من تجاوزات، ظل هذا الإطار مرجعاً عاماً لتنظيم العلاقات بين الدول؛ إلا أن سياسات ترامب، مثلت تحولًا لافتاً في تجاوز هذه المنظومة، وطرح نهج يقوم على تغليب المصالح المباشرة، ووضع سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، خصوصاً مع تركيزه على الموارد الاقتصادية، وفي مقدمتها النفط، في الدول التي تمتلك ثروات كبيرة، حيث أعلن مؤخراً عن سعيه للاستيلاء على النفط الإيراني عقب استيلائه على النفط الفنزويلي.

لقد ضحى ترامب، بعلاقات بلاده مع كل دول العالم، بما في ذلك حلفائها التقليديين في حلف الناتو، وجاهر بعدائيته للجميع، ما عزز القناعة لدى معظم دول العالم بضرورة التنسيق والتكاتف للوقوف صفاً واحداً أمام أطماع وجنون هذا الرئيس الأمريكي.

 

*نقلاً عن موقع يمني برس

التعليقات مغلقة.