غزة.. مأساة مستمرة تحت العدوان والحصار اليومي

صنعاء سيتي | تقرير خاص

 

رغم إعلان هدنة وقف إطلاق النار، لا تزال غزة تعيش مأساة يومية، حيث يستمر الحصار والعدوان اليومي في تهديد المدنيين، وخاصة الأطفال، وترك المخلفات الحربية في كل زاوية من المدينة، ما يجعل العودة إلى الحياة الطبيعية حلمًا بعيدًا.

كل خطوة خارج المنزل قد تصبح محفوفة بالمخاطر، وكل زاوية تذكّر بالساعات العصيبة للقصف والدمار، في ظل نقص في المساعدات الطبية والغذائية، وانهيار البنية التحتية.. غزة اليوم ليست فقط مدينة مدمرة، بل ساحة اختبار للصمود الإنساني في أصعب الظروف.

مخلفات تهدد الحياة

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من المخلفات الحربية التي خلفها جيش العدو الإسرائيلي في مناطق غزة المدمرة، معتبرة أنها تشكل تهديدًا يوميًا على حياة المدنيين.. تنتشر هذه المخلفات في المنازل المدمرة، الأنقاض، والمناطق التي شهدت معارك عنيفة، فيما يشكل الأطفال الفئة الأكثر عرضة للخطر.. وتشير اللجنة إلى أن التعامل مع هذه الذخائر غير المنفجرة يتطلب حذرًا شديدًا، إذ يمكن أن تتسبب بأي لحظة في إصابات خطيرة أو وفيات.

قصص مأساوية

تحكي قصة الطفلة خديجة، التي وُلدت خديجًا خلال العدوان، كيف يعيش الأهالي الرعب المستمر.. فقد اضطرت والدتها لإجراء عملية قيصرية في ظروف قاسية وسط القصف، وانقطع الأكسجين والتدفئة في الحضانات، ما هدد حياة الطفلة.

بعد أسابيع من القلق، تم نقل خديجة للعلاج في مصر، حيث مكثت ستة أشهر في العناية المركزة بعد مضاعفات صحية حادة، بما في ذلك توقف قلبها مرتين.. وبعد أشهر من العلاج، عادت مع والدتها إلى غزة، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، مع استمرار تدهور الخدمات الصحية ونقص المواد الأساسية.

حصار يفاقم المعاناة

رغم الهدنة، يستمر الحصار المفروض على غزة، ما يزيد من معاناة المدنيين ويعيق إعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية.

المدينة تواجه تحديات في المياه النظيفة، الكهرباء، والغذاء، ما يجعل كل يوم معركة من أجل البقاء، خصوصًا للأطفال والمرضى وكبار السن، وسط تهديد دائم للمخاطر الصحية والإنسانية.

تحذير عاجل

دعا مفتي سلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف القرار الصهيوني بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا خطورة هذا القرار على حياة المدنيين والأسرى.

وأكد الشيخ الخليلي أن استمرار مثل هذه السياسات يشكل تهديدًا مباشرًا للسلام والأمن، داعيًا العالم إلى الوقوف بحزم لحماية حقوق الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين من أهوال العدوان المستمر.

صمود وسط العدوان

غزة اليوم مدينة تعيش مأساة مزدوجة: آثار العدوان المستمر والمخاطر اليومية للحصار الذي لم ينقطع.. الأطفال والنساء وكبار السن هم الأكثر تضررًا، ويواجه السكان صعوبات شديدة في تأمين الغذاء والمياه والرعاية الطبية.

هذه الظروف تجعل من الصمود الإنساني تحديًا يوميًا، وتؤكد الحاجة الماسة لتحرك دولي عاجل لحماية المدنيين، إنهاء الحصار المستمر، وإزالة المخلفات الحربية التي تهدد حياة الأبرياء.. غزة بحاجة إلى فرصتها لاستعادة حياتها وكرامتها وسط هذا الواقع القاسي، بينما يبقى الشعب الفلسطيني مضطرًا لمواجهة العدوان بشكل مستمر.

 

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.