العصف المأكول يتصاعد.. المقاومة اللبنانية تدك آليات العدو وتضرب مستوطناته بصليات مركزة وإصابات مباشرة

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في مشهد ميداني متصاعد يعكس ثبات معادلة الردع، واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان عملياتها النوعية ضد مواقع وانتشار جيش العدو الصهيوني في الأراضي المحتلة، منفذةً سلسلة ضربات مركزة استهدفت آلياته ودباباته وتجمعات جنوده، في إطار معركة “العصف المأكول” وردًا على تصاعد العدوان.

وفي تفاصيل العمليات التي وردت عبر بيانات متتالية، أكدت المقاومة أن مجاهديها نفذوا، عند الساعة الثانية من ظهر الأحد 29 مارس 2026، قصفًا صاروخيًا استهدف بنى تحتية عسكرية تابعة لجيش العدو في مستوطنة كفر فرديم، بالتزامن مع استهداف تجمع لجنود وآليات العدو في خلة الحجة ببلدة عيترون الحدودية.

وامتدت الضربات لتشمل بلدة مارون الراس، حيث تعرضت تجمعات العدو لقصف صاروخي متكرر على فترات متقاربة منذ منتصف الليل وحتى ساعات الفجر، في عملية استنزاف واضحة هدفت إلى إرباك العدو وشل حركته الميدانية.

وفي تصعيد نوعي، أعلنت المقاومة استهداف عدة دبابات من طراز ميركافا بصواريخ موجهة، محققة إصابات مباشرة. فقد تم تدمير دبابة عند كوع القصيرات في بلدة البياضة، وأخرى في دير سريان، فيما استُهدفت دبابتان إضافيتان في محيط بلدة بيت ليف، ما يعكس دقة الرصد والتتبع وقدرة الوحدات الصاروخية على إصابة أهدافها بدقة عالية.

كما طالت الضربات تجمعات لجنود العدو في مرتفع غدماثا ببلدة عيناتا، حيث جرى قصفهم بصليات صاروخية متتالية، إضافة إلى استهداف تجمع آخر في بلدة البياضة بقذائف مدفعية، ما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف العدو، اضطر معها إلى تنفيذ عمليات إجلاء تحت غطاء كثيف من الدخان.

وفي إطار التحذيرات التي سبق أن وجهتها المقاومة للمستوطنات الشمالية، استهدفت صليات صاروخية مستوطنات المالكية ويرؤون وأفيفيم، في رسالة واضحة بأن العمق الاستيطاني لم يعد بمنأى عن نيران المقاومة، وأن أي تصعيد سيقابل بتوسيع دائرة الاستهداف.

وأكدت المقاومة أن هذه العمليات تأتي في سياق الدفاع عن لبنان وشعبه، واستمرارًا للرد على العدوان الصهيوني المتصاعد منذ مطلع مارس الجاري، مشددةً على أن وتيرة العمليات مرشحة للتصاعد في ظل استمرار الاعتداءات.

وتعكس هذه الضربات المتزامنة والدقيقة تطورًا ملحوظًا في الأداء الميداني للمقاومة، سواء من حيث تنوع الأهداف أو دقة الإصابات أو اتساع رقعة الاستهداف، بما يكرّس معادلة ردع جديدة تضع العدو أمام واقع ميداني أكثر تعقيدًا، وتؤكد أن زمام المبادرة لم يعد حكرًا عليه.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.