“عين الإنسانية” يهاجم ضبابية “المفوضية السامية”: بياناتكم تمنح الاحتلال غطاءً للإفلات من العقاب وتشرعن استهداف الحقيقة

صنعاء سيتي | متابعات

أعرب مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية عن استهجانه الشديد وإدانته للبيان الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن استهداف الصحفيين، واصفاً إياه بـ “الموقف الضبابي” الذي يفتقر للشجاعة الأخلاقية والقانونية.

وانتقد المركز خلو البيان من إدانة صريحة للكيان الصهيوني، وفشله في تسمية المسؤول المباشر عن جريمة اغتيال الصحفية في قناة الميادين فاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني، ومراسل قناة المنار علي شعيب.

وأكد المركز في بيان أصدره اليوم الاثنين 30 مارس 2026، أن صياغة بيانات مبهمة تجاه جرائم حرب واضحة المعالم يضع علامات استفهام كبرى حول حيادية المفوضية، معتبراً أن هذا النهج لا يخدم حماية العمل الصحفي بل يوفر “غطاءً غير مباشر” للجناة ويشجعهم على التمادي في جرائمهم لضمان الإفلات من العقاب، وهو ما يتناقض كلياً مع الدور الوجودي للمفوضية كحامية لحقوق الإنسان والمدافع الأول عن الضحايا.

واستنكر البيان انزلاق المؤسسات الدولية نحو مواقف “تبريرية” تفتقر للمصداقية، داعياً المنظمات الحقوقية العربية والدولية إلى التحرر من الضغوط السياسية واتخاذ مواقف حازمة تضمن مساءلة مرتكبي الجرائم دون استثناء.

وأشار المركز إلى أن اتساع رقعة استهداف الصحفيين في غزة واليمن ولبنان وإيران والعراق هو نتيجة مباشرة للتواطؤ الدولي الذي يمنح الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الضوء الأخضر لإسكات صوت الحقيقة عبر الترهيب والقتل الممنهج.

واختتم “عين الإنسانية” بيانه بالتشديد على ضرورة تفعيل اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني لتوفير حماية حقيقية للصحفيين والنشطاء، محذراً من أن استمرار هذا الصمت الدولي سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من منظومة القيم الحقوقية العالمية أمام غطرسة قوى العدوان.

التعليقات مغلقة.