نظّم قسم جراحة الأورام بمستشفى السبعين للأمومة والطفولة بالعاصمة صنعاء، بالتعاون مع صندوق مكافحة السرطان، فعالية “اليوم العلمي لسرطان الرحم”، بمشاركة واسعة من استشاريين وأكاديميين ونخبة من الأطباء من مختلف الجامعات والمستشفيات اليمنية، لتسليط الضوء على أحدث المسارات العلاجية والبحثية.
منصة لتبادل الخبرات وتأهيل الكوادر
أشاد مدير مكتب الصحة بالأمانة، الدكتور مطهر المروني، بمبادرة المستشفى في تعزيز البحث العلمي، معتبراً الفعالية منصة حيوية لتبادل الخبرات بين الاستشاريين والكوادر الشابة. وشدد على:
-
تصحيح المفاهيم: ضرورة إطلاق حملات توعوية لتغيير نظرة المجتمع تجاه الفحص الدوري.
-
العمل المؤسسي: أهمية التكامل بين الجامعات والمؤسسات الخيرية لإنشاء مراكز فحص متخصصة تدعم مبدأ “الوقاية خير من العلاج”.
التشخيص الدقيق وتحديات الحصار
من جانبه، أكد رئيس صندوق مكافحة السرطان، الدكتور عبد السلام المداني، أن السرطان أصبح مرضاً يمكن التعايش معه وعلاجه كالأمراض المزمنة في حال اكتشافه مبكراً. وأشار إلى نقاط جوهرية:
-
تكامل الفريق الطبي: ضرورة التنسيق الدقيق بين الجراح وأطباء الأشعة والمختبر لتجنب الأخطاء التشخيصية.
-
المسببات البيئية: دعا لاتخاذ إجراءات صارمة ضد سوء استخدام الكيماويات والمبيدات الزراعية باعتبارها مسببات رئيسية للسرطان.
-
عقبات تقنية: لفت إلى أن الحصار وإغلاق مطار صنعاء حال دون دخول أجهزة “المسح الذري” والمواد المشعة، مما يعيق التشخيص الدقيق ويضطر البعض للسفر للخارج.
-
الرعاية المجانية: أكد توفر أدوية وبروتوكولات علاجية حديثة ومجانية في المركز الوطني للأورام ووحداته بالمحافظات.
السبعين.. مركز تدريبي رائد في جراحة الأورام
أوضحت مديرة مستشفى السبعين، الدكتورة ماجدة الخطيب، أن المستشفى يضم الوحدة التدريبية الوحيدة في اليمن لمتدربي “البورد العربي” في جراحة الأورام. وكشفت عن:
-
الأوراق العلمية: مناقشة أكثر من 10 أبحاث تناولت نسب انتشار المرض والبروتوكولات العلاجية (الجراحية والكيميائية والإشعاعية).
-
أثر العدوان: أشارت إلى أن مخلفات الأسلحة المحرمة دولياً التي استخدمها العدوان ساهمت بشكل مباشر في زيادة نسب الإصابة بالسرطان في اليمن مؤخراً.
-
القدرة الاستيعابية: المستشفى يستقبل حالات الجراحة على مدار الساعة، ويقوم بالتنسيق مع المركز الوطني للأورام للحالات التي تتطلب علاجاً إشعاعياً أو كيميائياً.
رؤية علمية وتوصيات ختامية
أكد الدكتور عثمان الخزان، رئيس قسم جراحة الأورام، أن الهدف هو مواكبة البحث العلمي العالمي في فهم سلوك الأورام وقياس مراحل سرطان بطانة الرحم، مشيداً بدور الكوادر اليمنية المؤهلة التي تعمل في ظل ظروف استثنائية.
انطلقت الجلسات العلمية بمشاركة عميدي كليتي الطب بجامعتي صنعاء و21 سبتمبر، حيث ركزت النقاشات على البدائل العلاجية المتقدمة، مع التأكيد على أن سرطان عنق الرحم يعد من أكثر أنواع السرطانات قابلية للشفاء التام والوقاية في حال الالتزام ببرامج التحصين والكشف المبكر.
التعليقات مغلقة.