اقتصاد فلسطين يكافح للتعافي: نمو طفيف بنسبة 4% في 2025 لكن “ندوب الإبادة” تُبقي الإنتاج أدنى بـ 20% من مستويات ما قبل الحرب
صنعاء سيتي | متابعات
كشفت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الأحد، أن الاقتصاد الوطني لا يزال يرزح تحت وطأة التبعات الكارثية لحرب الإبادة الصهيونية، حيث استقر الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025 عند مستويات تقل بنحو 20% عما كانت عليه في عام 2023 (عام اندلاع العدوان).
ورغم تسجيل نمو سنوي بنسبة 4% مقارنة بعام 2024، إلا أن هذا المسار الصعودي يظل “تعافياً منقوصاً” يعجز حتى الآن عن ردم الفجوة الكبيرة التي خلفتها آلة الدمار في البنية التحتية والإنتاجية.
وأوضح التقرير الإحصائي للربع الأخير من عام 2025 تسجيل نمو بنسبة 3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مدفوعاً بانتعاش نسبي في قطاعات الخدمات (11%)، والمعلومات والاتصالات (12%)، والصناعة (6%)، وفي المقابل، استمر النزيف في قطاعات حيوية أخرى نتيجة القيود الأمنية وتدمير الأراضي والمباني، حيث انكمش قطاع النقل والتخزين بنسبة 11%، والإنشاءات بنسبة 10%، والزراعة بنسبة 4%، مما يعكس الشلل الذي أصاب سلاسل التوريد والإنتاج الميداني.
وتجلت الفوارق الصادمة في توزيع الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من 2025، حيث بلغت مساهمة الضفة الغربية نحو 3.039 مليار دولار، في حين لم يتجاوز نصيب قطاع غزة المحاصر 176 مليون دولار فقط، وهو ما يجسد حالة “الانتحار الاقتصادي” القسري التي فرضها العدوان على القطاع.
وعلى مستوى الفرد، سجل نصيب المواطن من الناتج المحلي زيادة طفيفة بنسبة 1% ليصل إلى 596 دولاراً بالأسعار الثابتة، وهو رقم يظل دون مستويات الكفاف المطلوبة في ظل التضخم وانهيار القوة الشرائية الناتج عن استمرار الصراع.
التعليقات مغلقة.