مرحلة جديدة من المواجهة.. القوات المسلحة تعلن ضرب أهداف عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في تطور نوعي واستثنائي يحمل أبعادًا عسكرية واستراتيجية عميقة، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أول عملية عسكرية مباشرة استهدفت أهدافًا عسكرية حساسة للعدو الصهيوني جنوبي فلسطين المحتلة، في خطوة تؤكد انتقال اليمن من مرحلة الإسناد السياسي والإعلامي إلى الفعل العسكري المباشر ضمن معادلة المواجهة الشاملة مع قوى الاستكبار.
وجاء الإعلان في بيان رسمي صادر عن القوات المسلحة، أوضحت فيه أن العملية نُفذت بدفعة من الصواريخ الباليستية، أصابت أهدافها بدقة ونجاح بفضل الله، في رسالة واضحة بأن اليمن بات يمتلك القدرة والإرادة للوصول إلى عمق العدو وضرب مراكزه الحيوية، رغم سنوات العدوان والحصار.
العملية، بحسب البيان، تأتي تنفيذًا لما سبق أن أعلنته القوات المسلحة اليمنية بشأن التدخل العسكري المباشر دعمًا وإسنادًا للجمهورية الإسلامية في إيران وجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، في ظل استمرار العدوان والتصعيد واستهداف البنية التحتية وارتكاب المجازر بحق شعوب المنطقة.
هذا التطور يعكس التزامًا عمليًا من صنعاء بموقفها المعلن، ويؤكد أن قرار الإسناد لم يعد مجرد موقف سياسي، بل تحول إلى معادلة عسكرية فاعلة تفرض حضورها في الميدان، وتعيد رسم خارطة الاشتباك على مستوى الإقليم.
البيان لفت إلى أن العملية جاءت بالتزامن مع العمليات التي تنفذها قوى المقاومة في إيران وحزب الله في لبنان، في مؤشر واضح على تنامي التنسيق الميداني بين جبهات محور المقاومة، واتجاهها نحو توحيد مسرح العمليات في مواجهة العدو الصهيوني.
هذا التزامن لا يعكس فقط وحدة الموقف، بل يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها “تعدد الجبهات وتكامل النيران”، حيث لم يعد الكيان الصهيوني يواجه تهديدًا من جبهة واحدة، بل من محيط إقليمي واسع يمتد من جنوب لبنان إلى غزة والعراق وصولًا إلى اليمن.
تحمل هذه العملية في طياتها رسائل استراتيجية متعددة، أبرزها أن العمق الصهيوني لم يعد بمنأى عن نيران محور المقاومة، وأن كل حسابات الردع التي حاول العدو ترسيخها خلال العقود الماضية تتعرض اليوم لتآكل متسارع.
كما تؤكد أن اليمن، رغم ما تعرض له من عدوان أمريكي سعودي إماراتي، استطاع تطوير قدراته العسكرية النوعية، بما في ذلك منظومات الصواريخ الباليستية، ليصبح لاعبًا مؤثرًا في معادلة الردع الإقليمية، وقادرًا على إسناد قضايا الأمة بالفعل لا بالقول.
القوات المسلحة شددت في بيانها على أن عملياتها ستتواصل حتى تتحقق الأهداف المعلنة، وفي مقدمتها وقف العدوان على جبهات المقاومة كافة، ما يعني أن هذه الضربة ليست سوى بداية لمسار تصاعدي قد يشهد مزيدًا من العمليات النوعية في المرحلة المقبلة.
ويضع هذا الإعلان العدو الصهيوني أمام واقع جديد، عنوانه أن أي تصعيد ضد شعوب المنطقة لن يبقى دون رد، وأن جبهات الإسناد باتت تملك زمام المبادرة والقدرة على توسيع دائرة الاشتباك.
هذا التحول يعكس بوضوح نتائج مسار طويل من الصمود الذي قادته ثورة 21 سبتمبر، والتي أعادت بناء القرار الوطني المستقل، ومكنت اليمن من التحول من ساحة مستهدفة إلى فاعل مؤثر في معادلات الصراع الإقليمي.
ومع هذا الإعلان، تثبت صنعاء أنها لم تعد خارج معادلة الصراع، بل أصبحت في قلبها، تسهم في رسم ملامح المرحلة، وتؤكد أن معركة الأمة واحدة، وأن زمن التفرد والاستفراد قد ولى.
وبينما تتساقط أوهام الردع الصهيوني تحت وقع الصواريخ اليمنية، تتشكل معادلة جديدة عنوانها: وحدة الجبهات، وتكامل النيران، وانتصار الإرادة الحرة في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.
التعليقات مغلقة.