صنعاء سيتي | متابعات
أكدت القيادة السياسية والعسكرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم السبت، أن جزيرة “خارك” الاستراتيجية مؤمنة بالكامل وتتمتع بأعلى درجات الجاهزية، حيث وصف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، إبراهيم عزيزي، الجزيرة بأنها “رمز شامخ لقوة الصناعة النفطية وعنفوان المقاومة”، مشدداً على أن استقرار الممرات المائية في الخليج وأمن الدول المجاورة لا يمكن تحقيقه إلا برحيل القوات الأجنبية وتطهير المنطقة من الوجود العسكري الخارجي.
كما جزم عزيزي بأن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية والحرب النفسية الممنهجة لم تنجح في النيل من القطاع النفطي الإيراني، بل كشفت عن استعداد وكفاءة غير مسبوقة في عمليات التخزين والتحميل وآليات البيع التي تجري بوتيرة أعلى مما كانت عليه في السابق، متحدياً أوهام الأعداء بإمكانية إلحاق الضرر بهذا الشريان الاقتصادي الحيوي.
وفي رسالة طمأنة ميدانية من قلب الجزيرة، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، إبراهيم رضائي، أن الحياة في “خارك” تسير بشكل طبيعي تماماً تحت حماية القوات المسلحة التي تعيش حالة استنفار قصوى، محذراً من أن أي حماقة تستهدف الجزيرة ستواجه برداً إيرانيًا حاسماً ومدمراً.
ويأتي هذا الاستنفار رداً على التوترات المتصاعدة والتهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أسبوعين بتوجيه ضربات للجزيرة، وهي التهديدات التي أعقبت تأكيدات وزير الخارجية عباس عراقتشي بأن الصواريخ التي استهدفت سابقاً جزيرتي “خارك وأبو موسى” كانت قد انطلقت من منشآت في رأس الخيمة ومواقع قريبة من دبي في دولة الإمارات، مما وضع المنطقة أمام معادلات اشتباك جديدة وحساسة.
وعلى الصعيد العسكري، رفعت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية سقف التحذير إلى مستويات غير مسبوقة، حيث توعد المتحدث باسمها، العميد أبو الفضل شكارتشي، الولايات المتحدة من عواقب ارتكاب أي حماقة تمس المنشآت النفطية في “خارك”، معلناً بوضوح أن الرد الإيراني لن يقتصر على المعتدين المباشرين، بل سيشمل “تحويل كافة منشآت النفط والغاز في الدولة التي يُستخدم ترابها منطلقاً للعدوان إلى كومة من الرماد فوراً”.
وفي إشارة صريحة إلى أن سيادة إيران وسلامة مرافئها النفطية -التي تعد الممر الرئيسي للصادرات الإيرانية نحو الأسواق العالمية- تمثل خطاً أحمر سيؤدي تجاوزه إلى اشتعال كامل جغرافيا الطاقة في المنطقة.
التعليقات مغلقة.