كمين “بيدر الفقعاني” القاتل: المقاومة اللبنانية تستدرج قوة إسرائيلية لنقطة ميتة وتكبدها خسائر بشرية واسعة
صنعاء سيتي | متابعات
شهدت جبهة جنوب لبنان تطوراً ميدانياً نوعياً عند الساعة 00:30 من فجر اليوم السبت، حيث نفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية عملية استدراج استراتيجية لقوة من “جيش” العدو الإسرائيلي في منطقة بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة، حين حاولت القوة المعتدية التقدم نزولاً باتجاه مجرى نهر الليطاني، لتجد نفسها محاصرة داخل كمين ناري محكم أعدته المقاومة مسبقاً مستخدمةً مزيجاً من الأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية الثقيلة وسرباً من المسيرات الانقضاضية، مما حول المنطقة إلى بقعة قتل مفتوحة أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف قوات الاحتلال، التي سارعت لمحاولة سحب إصاباتها تحت غطاء كثيف من النيران والدخان وبمشاركة واسعة للمروحيات العسكرية لإخلاء القتلى والمصابين، في ظل استمرار الاشتباكات المباشرة والتصدي البطولي الذي أكدت المقاومة استمراره حتى لحظة صدور بيانها العسكري.
ولم تتوقف ضربات المقاومة عند هذا الكمين، بل امتدت لتشمل تدمير آليات العدو وتجهيزاته، حيث استهدف المجاهدون عند الساعة 02:30 من فجر السبت دبابتين من طراز “ميركافا” في محيط الخزان ببلدة القنطرة باستخدام الصواريخ الموجهة، محققين إصابات مباشرة أخرجت الآليات عن الخدمة، وفي المقابل، وصفت وسائل إعلام عبرية ما جرى في الجنوب بالحدث الأمني “الصعب جداً والخطير”، مؤكدةً تدفق الإصابات إلى مستشفيي “رمبام” وصفد.
وفيما كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن أرقام صادمة بتسجيل 100 إصابة خلال يوم الجمعة وحده، ليرتفع إجمالي الجرحى منذ بدء المواجهة الشاملة إلى نحو 5,872 مصاباً، وهو ما يعكس حجم الاستنزاف الهائل الذي يتعرض له جيش الاحتلال على الحافة الأمامية للقرى اللبنانية.
وهذا الفشل الميداني المتراكم والنزيف المستمر في القوة البشرية، دفع برئيس أركان جيش العدو “إيال زامير” إلى إطلاق صرخة تحذير مدوية أمام “الكابينت”، مؤكداً أن الجيش يقترب من حالة الانهيار الفعلي إذا لم يتم إيجاد حلول جذرية لأزمة النقص الحاد في الكوادر المقاتلة، مشيراً إلى أنه يرفع “الأعلام الحمر” في وجه القيادة السياسية، في ظل عجز العمليات البرية عن تحقيق أهدافها وتحول القرى الجنوبية إلى ثكنات حصينة تستنزف نخبة القوات الإسرائيلية وآلياتها المتطورة، رداً على العدوان الغاشم الذي يستهدف لبنان والمنطقة.
التعليقات مغلقة.