“الوعد الصادق 4” يتصاعد إلى ذروة الحسم.. إيران تدكّ القواعد الأمريكية وتضرب العمق النووي الصهيوني

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في تطورٍ يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى غير مسبوق من التصعيد، واصلت الجمهورية الإسلامية في إيران عملياتها العسكرية النوعية ضمن “الوعد الصادق 4″، عبر موجات متتالية تجاوزت الإطار التقليدي للرد، لتتحول إلى معركة استنزاف استراتيجية تُدار بنَفَس طويل وبنك أهداف واسع.

من ضرب أكثر من 70 هدفًا في عمق الأراضي المحتلة، إلى استهداف القواعد الأمريكية في الخليج، تتكشّف معادلة جديدة عنوانها: اتساع الجبهة، وتآكل الردع، وتصاعد الكلفة على العدو الأمريكي الصهيوني.

موجات متلاحقة.. من 79 إلى 82: تصعيد محسوب وضربات دقيقة

أعلن مقر “خاتم الأنبياء” تفاصيل الموجات 79 و80 و81 و82 من عمليات “الوعد الصادق 4″، كاشفًا عن حجمٍ غير مسبوق من الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية وأمنية واستراتيجية للعدو في آنٍ واحد.

وشملت العمليات أكثر من 70 هدفًا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بينها حيفا وديمونا والخضيرة، في حين طالت الضربات القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، بما فيها الأزرق والشيخ عيسى وعلي السالم وعريفجان، في تأكيد واضح على شمولية بنك الأهداف واتساع رقعة الاشتباك.

الموجة 82.. ضرب العمق الحساس: من الرادارات إلى البنية النووية

مثّلت الموجة الثانية والثمانون نقطة تحوّل لافتة، حيث نُفذت تحت شعار “يا علي الأكبر” بهجوم مركب بدأ بأسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية، قبل أن تدخل الصواريخ الباليستية والكروز على خط العمليات.

واستهدفت الضربات منشآت حيوية، أبرزها:

  • تدمير رادار “باتريوت” في قاعدة الشيخ عيسى.
  • استهداف موقع طائرات الاستطلاع P-8 وMQ-9.
  • ضرب خزانات الوقود ومنظومات الاتصالات الفضائية.
  • قصف مركز القيادة والسيطرة العسكرية للعدو.
  • استهداف الصناعات المرتبطة بالبنية التحتية النووية جنوب البحر الميت.

كما أقرت وسائل إعلام العدو بسقوط صاروخ في قلب يافا المحتلة “تل أبيب”، وسط حالة شلل واسعة وبقاء المستوطنين في الملاجئ لساعات طويلة.

القواعد الأمريكية تحت النار.. من الخليج إلى أربيل

بالتوازي مع ضرب العمق الصهيوني، كثّفت إيران استهدافها للقواعد الأمريكية، حيث طالت الضربات مواقع استراتيجية في الخليج، إضافة إلى استهداف تجمعات القوات الأمريكية وعملائها في أربيل.

وفي تطور لافت، أُطلقت صواريخ كروز بحرية من طراز “قدير” باتجاه حاملة الطائرات الأمريكية “لينكولن”، ما اضطرها إلى تغيير موقعها وتعليق نشاطها مؤقتًا، في مؤشر واضح على انتقال المعركة إلى البحر، وتهديد أحد أهم رموز القوة الأمريكية.

220 عملية في جبهة واحدة.. تكامل محور المقاومة

ضمن سياق الموجة 82، أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ عمليات واسعة بالتنسيق مع قوى محور المقاومة، بلغ مجموعها 220 عملية، توزعت بين:

  • 110 عمليات للقوات المسلحة الإيرانية.
  • 87 عملية للمقاومة الإسلامية في لبنان.
  • 23 عملية للمقاومة الإسلامية في العراق.

هذا التكامل العملياتي يعكس وحدة الجبهات وتبلور معادلة “المعركة المشتركة”، بما يضاعف الضغط على العدو ويفتح جبهات متعددة في آنٍ واحد.

تفوق دفاعي مستمر.. إسقاط الطائرات وإحباط الاختراقات

على الصعيد الدفاعي، أعلنت إيران إسقاط طائرة أمريكية من طراز F-18 في سماء جابهار، إضافة إلى تدمير طائرة مسيّرة استطلاعية للعدو بعد اختراقها الأجواء الإيرانية في محافظة قزوين.

وأكد حرس الثورة أن منظومات الدفاع الجوي في حالة جاهزية عالية، قادرة على رصد وإسقاط أي تهديد، ما يعزز من قدرة إيران على إدارة معركة متكاملة تجمع بين الهجوم والدفاع بكفاءة عالية.

رسائل الميدان.. الحرب البرية خيار مكلف للعدو

وفي قراءة لمآلات التصعيد، أكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد أمير جهان شاهي أن أي محاولة للعدو للانتقال إلى الحرب البرية ستكون أكثر خطورة وتكلفة، مشددًا على أن القوات المسلحة ترصد كافة التحركات وتستعد لكل السيناريوهات.

معادلة نار جديدة تعيد رسم التوازنات

تكشف مجريات الموجات المتصاعدة من “الوعد الصادق 4” أن إيران لا تكتفي بالرد، بل تعمل على إعادة تشكيل بيئة الصراع وفرض معادلات ردع جديدة، تقوم على توسيع الجبهة، وضرب العمق، واستهداف مراكز الثقل العسكرية والاقتصادية للعدو.

ومع دخول القواعد الأمريكية وحاملات الطائرات في دائرة الاستهداف، وتكامل جبهات المقاومة، تبدو المنطقة أمام تحول استراتيجي عميق، عنوانه: نهاية التفوق الآمن، وبداية مرحلة تُفرض فيها المعادلات بالنار، وتُكتب توازنات القوة من قلب الميدان.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر 

التعليقات مغلقة.