من طهران إلى تل أبيب.. الردع الإيراني يفرض معادلات جديدة
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في مواجهة العدوان الأميركي الصهيوني المتواصل على الأراضي الإيرانية، تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الردع ليس خيارًا بل واجب استراتيجي لحماية الشعب والأرض والأمة.
ومن خلال عمليات دقيقة ومركزة، استطاعت إيران تحويل أي عدوان إلى فرصة لإعادة فرض المعادلات على العدو، كما أظهرت الأحداث الأخيرة اليوم، استمرار قدرة الردع الإيراني في حماية المدنيين والتصدي لأي تهديد.
أسفرت الغارات الأميركية والصهيونية على مدن إيرانية اليوم، الأربعاء 25 مارس 2026، عن ارتقاء 27 شهيداً وإصابة عشرات المدنيين في محافظات أذربيجان الشرقية وشيراز والبرز، بينهم 66 طفلاً دون الخامسة، وفق بيانات الجهات الإيرانية المختصة.
إن استهدف العدوان المدارس والمستشفيات والمساجد، في مؤشر واضح على الطبيعة الوحشية للعدو وخرقه لكل القوانين الدولية، ما دفع إيران إلى رد حاسم وفوري لحماية المدنيين ومنع تكرار الجرائم.
في إطار عملية “الوعد الصادق 4″، أطلقت القوات المسلحة الإيرانية اليوم دفعة من الصواريخ استهدفت 30 موقعًا في فلسطين المحتلة، شملت تل أبيب والخضيرة وبنيامينا ومحيط القدس، بالتوازي مع استهداف القواعد الأميركية في الأزرق والشيخ عيسى وعلي السالم وعريفجان.
كما تم استهداف محطات الأقمار الصناعية التي تخدم جيش العدو الصهيوني، ما يعكس قدرة إيران على تحويل أي تهديد إلى فرصة لإعادة فرض المعادلات على الأرض، وسط اعترافات صهيونية بعجز منظومات الدفاع الجوي عن اعتراض جميع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
في السياق أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف أن إيران تراقب جميع تحركات الولايات المتحدة في المنطقة عن كثب، وأن أوهام مجرم الحرب نتنياهو ستزول عاجلاً أم آجلاً.
وفي المقابل، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن لا مفاوضات مع واشنطن، وأن القوات المسلحة الإيرانية تركز على الدفاع عن الأراضي الوطنية، وأن الرد الصارم سيستمر لضمان أمن واستقرار إيران والمنطقة.
أكدت القيادة الإيرانية أن استهداف مواقع العدو وإطلاق الصواريخ الدقيقة يشكل واجباً وطنياً وشرعياً، ويهدف إلى حماية المدنيين وإجبار المعتدين على دفع ثمن جرائمهم، مع إبراز قدرة الردع الإيراني على حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
تعكس العمليات الإيرانية اليوم استمرار التزام الجمهورية الإسلامية بالدفاع عن الشعب والأرض والمقدسات، وتجسد قوة الردع الإيراني كقاعدة استراتيجية راسخة.
إن هذه المعادلات الجديدة ليست مجرد رد فعل على عدوان محدد، بل رسالة واضحة لكل المعتدين أن أي تهديد ستواجهه إيران بحزم ودقة، مؤكدًا أن حماية المدنيين ودعم محور المقاومة في فلسطين ولبنان جزء لا يتجزأ من استراتيجيتها الوطنية.. ومع كل عملية ردع، تثبت إيران أن إرادتها وعزيمتها ستبقيان صخرة صلبة في مواجهة العدوان، لتظل قوة الردع عنصرًا أساسياً في أمن الأمة واستقرارها المستقبلي.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.