صنعاء تجدد عهد “أولي البأس”: فعالية حاشدة باليوم الوطني للصمود تؤكد جهوزية اليمن لمناقرة قوى الاستكبار وإسناد محور القدس
صنعاء سيتي | متابعات
في مشهد يجسد تلاحم القيادة والشعب واستمراراً لمعادلة “يدٌ تبني ويدٌ تحمي”، أحيت السلطة المحلية بمحافظة صنعاء، بالتنسيق مع مكتب التعبئة العامة، اليوم الأربعاء، الذكرى الحادية عشرة لليوم الوطني للصمود بفعالية خطابية كبرى.
كما حملت الفعالية شعار الثبات المطلق والاستعداد الكامل للجولات القادمة من الصراع، مؤكدة انصهار الموقف اليمني في بوتقة محور الجهاد والمقاومة نصرةً لغزة ولبنان وإيران.
وفي الفعالية التي تصدرها محافظ صنعاء، الأستاذ عبد الباسط الهادي، ألقى وكيل المحافظة لقطاع التربية والشباب، طالب دحان، كلمة استعرض فيها الدلالات العميقة لإحياء هذا اليوم. وأكد دحان أن يوم الصمود ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو محطة لاستحضار “مظلومية القرن” التي تعرض لها الشعب اليمني جراء العدوان (الأمريكي- السعودي- الإماراتي- الصهيوني)، مشيراً إلى أن الجرائم الوحشية التي استهدفت الحجر والبشر قوبلت بصمود أسطوري استمد قوته من “المشروع القرآني” الذي أطلقه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، والذي أعاد صياغة النفسية اليمنية على قيم الحرية والاستقلال والاعتماد على الله.
ومن جانبه، قدم الناشط الثقافي يحيى أبو عواضة قراءة استراتيجية للمؤامرة التي تستهدف الأمة، موضحاً أن العدوان على اليمن لم يكن معزولاً، بل هو جزء من مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي خطط له الصهاينة عقب أحداث سبتمبر 2001 لتمزيق المنطقة.
وأشار أبو عواضة إلى أن استهداف العراق وسوريا وليبيا والسودان، وصولاً إلى اليمن، تم عبر أدوات إقليمية (السعودية والإمارات) لتهيئة الأمة للسيطرة الصهيونية المباشرة.
وأشاد أبو عواضة بالمواقف المبدئية للجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكداً:
-
أن وقوف طهران في طليعة المواجهة هو واجب ديني وأخلاقي يجسد صدق الانتماء لقضايا الأمة.
-
أن استهداف العدوان لمدرسة “ميناب” الابتدائية في إيران هو امتداد لذات السلوك الإجرامي الذي شهده اليمن، مما يستدعي رفع الجاهزية والالتفاف حول مشروع إسلامي مقاوم يواجه غطرسة “اليهود والنصارى”.
وفي لحظة وجدانية فارقة، ألقى الناشط الفلسطيني الدكتور عبد الله البحيصي كلمة فاضت بمشاعر الفخر والاعتزاز، مؤكداً أن المسافة بين صنعاء والقدس لم تعد تُقاس بالأميال، بل بصدق المواقف. ونقل البحيصي تحيات المقاومين واليتامى والجرحى في فلسطين إلى “أهل المدد” في اليمن، قائلاً: “لقد ألغيتم المسافات بوفائكم، وكسرتم الحدود بصدقكم”.
واستذكر البحيصي ليلة 26 مارس 2015، حين ظن العالم أن اليمن سيسقط في أسابيع أمام أعتى الترسانات، لكن “المعجزة اليمنية” قلبت الموازين، حيث تحول اليمن من بلد محاصر ومثقل بالجراح إلى قوة إقليمية تصنع صواريخ “صماد وطوفان ويافا” بعقول أبنائها، وتفرض حصاراً بحرياً على كيان العدو في البحرين الأحمر والعربي، وتقطع شريان حياته دفاعاً عن مظلومية غزة.
كما تخللت الفعالية، التي حضرها أعضاء من مجلس الشورى ووكلاء المحافظة ومدراء المكاتب التنفيذية، فقرات ثقافية عبرت عن روحية الصمود؛ حيث ألقى الشاعر سامي عبيد قصيدة حماسية لخصت ملاحم النصر والتمكين، فيما قدمت فرقة الأصالة والمعاصرة لوحة تعبيرية جسدت صمود الإنسان اليمني في وجه آلة القتل والدمار، مؤكدة أن اليمن بات اليوم “الرقم الصعب” في معادلة الصراع الدولي والدرع الحصين لقضايا الأمة الكبرى.
التعليقات مغلقة.