الشيخ نعيم قاسم يرس رسم معالم المرحلة: لا تفاوض تحت وطأة النيران.. وإيران بصمودها الأسطوري تكسر شوكة “عتاة الأرض”
صنعاء سيتي | متابعات
في موقف مبدئي وحازم يحدد مسار المواجهة الراهنة، وجه الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، رسائل استراتيجية مكثفة تناولت الشأن الميداني، والوطني، والإقليمي.
وأكد سماحته أن المقاومة الإسلامية لم تكتفِ بإعداد العدة المناسبة فحسب، بل إن مجاهديها اليوم يمتلكون تصميماً فولاذياً على الاستمرار في المعركة بلا سقوف زمنية أو ميدانية، واصفاً إياهم بـ “الرمز الساطع للوطنية الحقة”.
وأفرد الشيخ قاسم مساحة واسعة للإشادة ببيئة المقاومة وشعبها، واصفاً إياهم بـ “الأشرف والأنبل على وجه الأرض”.
وأكد أن نزوح العائلات من قراها ومدنها لم يكن مجرد هروب من الحرب، بل كان “مساهمة فعلية في فعل الجهاد”، حيث تحملوا آلام الغربة وفقدان المأوى بصبر المضحين وعزيمة المقاومين، مقدمين فلذات أكبادهم في ميادين الشرف بكل فخر ورضا وتسليم.
وحسم سماحة الشيخ الجدل حول الطروحات الدبلوماسية المشبوهة، مؤكداً أن ما يسمى بـ “التفاوض تحت النار” ليس إلا محاولة صهيونية يائسة لفرض الاستسلام وسلب لبنان قدراته الدفاعية ومكتسباته السيادية.
وشدد على أن مبدأ التفاوض مع عدو يواصل احتلال الأرض ويمارس العدوان اليومي هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، معتبراً أن كسر إرادة العدو في الميدان هو الطريق الوحيد لفرض الحقوق اللبنانية.
وفي رد على الأصوات التي تحاول تشويه هوية الصراع، أوضح الشيخ قاسم أنه “لا توجد حرب للآخرين على أرض لبنان”، بل هي حرب عدوانية تشنها إسرائيل وأمريكا على الدولة اللبنانية بكافة مكوناتها.
وفي المقابل، تبرز جبهة الدفاع المكونة من “المقاومة والشعب والجيش وكافة الأحرار والوطنيين” المؤمنين باستقلال لبنان وتحرير ترابه الوطني من دنس الاحتلال.
ودعا الشيخ قاسم إلى تمتين الجبهة الداخلية، معتبراً أن الوحدة الوطنية هي السلاح الذي يصيب العدو باليأس من إمكانية احتلال البلد أو إخضاعه. وأشار إلى أن التضامن والتكافل الاجتماعي سيساعدان لبنان على عبور هذه المرحلة الأليمة وبناء الوطن معاً.
وفي سياق متصل، حدد سماحته شروطاً لتعزيز هذه الوحدة، أبرزها:
-
تصحيح المسار الحكومي: ضرورة تراجع الحكومة عن أي قرارات قد تُفهم على أنها “تجريم للعمل المقاوم”، مؤكداً أن المقاومين هم سياج الوطن.
-
التعاون المشترك: دعوة كافة القوى للتوحد “من أجل الجميع”، لأن القوة الجماعية هي الكفيلة بتقصير أمد العدوان وتحقيق الانتصار.
وختم الشيخ نعيم قاسم بيانه بالإشادة بالدور التاريخي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أنها صمدت في وجه “عتاة الأرض ومجرميه ومتوحشيه” من القوى الاستكبارية.
وأعرب عن ثقته المطلقة بأن إيران، بفضل قيادتها وشعبها، ستخرج منتصرة من هذه المواجهة الدولية المفروضة عليها، لتبقى الركيزة الأساسية لمحور المقاومة.
التعليقات مغلقة.