بغداد تنتفض لسيادتها: السوداني يوجه باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي.. والعراق يتوعد بالرد “بكل الوسائل” ويشكو واشنطن لمجلس الأمن
صنعاء سيتي | متابعات
في تحرك رسمي حازم يعكس رفض العراق القاطع لتحويل أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات أو استهداف مؤسساته العسكرية، وجه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، السيد محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في بغداد بشكل عاجل.
وأكدت المصادر الرسمية أن الاستدعاء جاء لتسليم الجانب الأمريكي مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة، تحمل إدانة العراق المطلقة للعدوان الجوي الذي استهدف منشآت تابعة لوزارة الدفاع.
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في أعقاب الضربة الجوية “الآثمة” التي استهدفت مستوصف الحبانية العسكري وشعبة الأشغال التابعة لأمرية موقع الحبانية، والتي لم تكتفِ بالقصف الجوي بل أعقبها رمي مباشر بمدفع الطائرة، مما أسفر عن ارتقاء 7 شهداء و13 جريحاً من كوادر وأبناء القوات المسلحة.
من جانبه، أصدر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء صباح النعمان، بياناً عسكرياً اتسم بالصراحة والوعيد، مؤكداً أن “الحكومة والقوات المسلحة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجريمة مكتملة الأركان”.
وأبرز ما جاء في تصريح النعمان:
-
مشروعية الرد: التأكيد على حق العراق الأصيل في الرد على هذا الانتهاك “بكل الوسائل المتاحة” التي يقرها ميثاق الأمم المتحدة لحماية سيادة الدول.
-
تقويض الاستقرار: التحذير من أن هذه السلوكيات العدوانية تضع عقبات كبرى أمام جهود الاستقرار المستدام في المنطقة وتسيء بشكل مباشر للعلاقة بين الشعبين العراقي والأمريكي.
-
الملاحقة الدولية: كشف النعمان عن توجه بغداد لتقديم شكوى رسمية مدعمة بالوثائق والأدلة الجنائية إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية المختصة، لتوثيق هذا الانتهاك الصارخ وترسيخ حقوق العراق وشعبه في المحافل الأممية.
يُنظر إلى استهداف مستوصف طبي عسكري ومنشآت إدارية تابعة لوزارة الدفاع كتحول خطير في طبيعة الاستهدافات الأمريكية، حيث وصفتها وزارة الدفاع في بيان سابق بأنها “ضربة غادرة” استهدفت طواقم تؤدي مهاماً إنسانية وخدمية داخل حرم عسكري رسمي.
ويرى مراقبون أن هذا الحادث سيفتح الباب على مصراعيه لإعادة النظر في طبيعة وجود القوات التحالف ومستوى التزامها بالاتفاقيات الأمنية الموقعة مع الحكومة العراقية، في وقت تزداد فيه الضغوط الشعبية والسياسية للمطالبة بإنهاء أي تواجد أجنبي ينتهك السيادة الوطنية ويهدد أرواح العسكريين والمدنيين على حد سواء.
التعليقات مغلقة.