ليلة الصواعق الإيرانية: الحرس والجيش يدكان محطات الأقمار الاصطناعية الصهيونية ومراكز القيادة الأمريكية في “إيلات” وأربيل

صنعاء سيتي | متابعات

في عملية عسكرية واسعة ومنسقة عكست ذروة التنسيق بين أذرع القوات المسلحة الإيرانية، شهدت ليلة الثلاثاء-الأربعاء تصعيداً استراتيجياً غير مسبوق ضمن معركة “وعد صادق 4”؛ حيث انهمرت الصواريخ والمسيرات الانقضاضية لتضرب أهدافاً حساسة وحيوية تابعة للكيان الصهيوني وللإدارة الأمريكية في أرجاء المنطقة، رداً على العدوان الغاشم المستمر منذ أواخر فبراير الماضي.

وأعلن حرس الثورة الإسلامية عن تنفيذ المرحلة الـ79 من عمليات “وعد صادق 4″، مستهدفاً بدقة متناهية ميناء “إيلات” الحيوي، والأهم من ذلك، محطات استقبال الأقمار الاصطناعية التي تمثل الشريان المعلوماتي لجيش العدو الصهيوني وتوفر له التغطية الاستخباراتية واللوجستية.

وأوضح البيان أن الهجوم لم يقتصر على العمق الصهيوني، بل امتد ليشمل “حزام القواعد الأمريكية” في المنطقة، حيث طال القصف الجوي المركز القواعد الجوية في:

  • قاعدة الأزرق (الأردن).

  • قاعدتي الشيخ عيسى وعلي السالم.

  • معسكر عريفجان.

وكشفت القيادة العسكرية أن هذه الموجة نُفذت بترسانة صاروخية متنوعة (بعيدة ومتوسطة المدى) تعمل بمحركات الوقود الصلب والسائل لضمان السرعة والمناورة، تزامناً مع أسراب من الطائرات المسيرة الانتحارية التي نجحت في تضليل منظومات الدفاع الجوي المعادية وإصابة أهدافها بدقة.

بالتزامن مع ضربات الحرس، أعلن الجيش الإيراني عن توجيه ضربة قاصمة لمقر القيادة والدعم الأمريكي في مطار أربيل.

وأكد البيان العسكري أن الموقع المستهدف بصواريخ (أرض-أرض) يمثل أحد أخطر مراكز الإدارة العسكرية الأمريكية في المنطقة، كونه يضم منظومات تجسس متطورة ومقراً تنسيقياً لجماعات انفصالية تعمل كأدوات لزعزعة استقرار الأمن القومي الإيراني على الحدود.

وفي لفتة وجدانية تعكس التحام القيادة بالشعب، أعلن حرس الثورة أن هذه الموجة من العمليات أهديت إلى “طفلة تبريز الشهيدة وعائلتها”، تأكيداً على أن دماء المدنيين الإيرانيين هي المحرك الأساسي لهذه الردود الرادعة.

ومن جانبه، جدد اللواء علي عبد اللهي، قائد “مقر خاتم الأنبياء” المركزي، التأكيد على أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتوقف عند حدود الرد الموضعي، بل ستواصل مسارها العسكري حتى تحقيق “النصر الكامل” ودحر المعتدين عن حياض الوطن.

وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن إيران انتقلت من مرحلة “الدفاع السلبي” إلى مرحلة “الهجوم الاستراتيجي المعاكس”، حيث باتت المصالح الأمريكية والمنشآت التكنولوجية الصهيونية تحت رحمة النيران الإيرانية.

وتثبت هذه العمليات أن حق الدفاع المشروع الذي تمارسه طهران منذ 28 فبراير قد أوجد معادلة جديدة: “لا أمن للمعتدي ما دام الأمن الإيراني مهدداً”، وسط تقارير تتحدث عن حالة من الإرباك والذعر سادت القواعد المستهدفة طوال ساعات الفجر.

التعليقات مغلقة.