الإرهاب “الصهيو-أمريكي” يستهدف الأحياء السكنية بطهران.. ومجزرة “الشجرة الطيبة” تفتح سجل إبادة المنشآت التعليمية والطبية

صنعاء سيتي | متابعات

في تصعيد إجرامي جديد ضمن سلسلة الاستهدافات الغادرة التي يشنها التحالف الأمريكي-الصهيوني، تعرضت منطقة سكنية مكتظة غربي العاصمة الإيرانية طهران لعدوان جوي سافر، أسفر عن تدمير واسع في الممتلكات وسقوط ضحايا من المدنيين، في محاولة يائسة من قوى الاستكبار لكسر إرادة الشعب الإيراني الصامد.

وأفادت المصادر الميدانية والمواقع الإيرانية الرسمية، بأن صواريخ العدوان استهدفت بشكل مباشر منازل المواطنين، مما أدى إلى انهيار مبانٍ سكنية بالكامل فوق رؤوس ساكنيها.

وتعمل فرق الدفاع المدني والإغاثة في هذه الأثناء وسط ظروف معقدة لرفع الأنقاض بحثاً عن ناجين، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى وقوع إصابات بليغة بين النساء والأطفال الذين باغتهم القصف في منازلهم.

وفي حصيلة صادمة تعكس مدى استهداف العدوان للمستقبل الإيراني، كشفت وزارة التربية والتعليم في إيران عن أرقام كارثية لضحايا القطاع التعليمي؛ حيث ارتفع عدد الشهداء من الطلبة والمعلمين إلى 243 شهيداً منذ انطلاق شرارة العدوان.

وأكدت الوزارة أن آلة الحرب “الصهيو-أمريكية” تعمدت تدمير أكثر من 600 منشأة تعليمية وثقافية، في محاولة لتعطيل المسيرة العلمية وتجهيل الأجيال.

واستحضر البيان المجزرة الوحشية التي ارتكبها العدوان في بداية الهجوم نهاية فبراير الماضي، حين استهدف “مدرسة الشجرة الطيبة” بمدينة ميناب (محافظة هرمزكان)، وهي المجزرة التي لا تزال جرحاً غائراً في ذاكرة الإيرانيين، حيث أسفرت عن ارتقاء أكثر من 168 شهيداً، بينهم أكثر من 100 طفل وطفلة في عمر الزهور.

ولم يسلم القطاع الصحي من غطرسة المعتدين، حيث أفاد الهلال الأحمر الإيراني بأن العدوان طال 292 مركزاً طبياً وإغاثياً، بما في ذلك مستشفيات ميدانية ومراكز طوارئ.

وأدت هذه الاستهدافات الممنهجة إلى استشهاد 22 كادراً طبياً وإصابة 113 آخرين أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المنشآت الطبية وقت الحروب.

وعلى مقلب المواجهة، تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران تثبيت معادلة الردع الاستراتيجي، مؤكدة أن دماء المدنيين لن تذهب سدى. وتستمر القوات المسلحة الإيرانية في عملياتها التصاعدية ضمن معركة “وعد صادق 4”، حيث تنهمر موجات الصواريخ والمسيرات الانقضاضية على القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة ومواقع الحساسة للكيان الصهيوني في الأراضي المحتلة.

وأكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن التصدي مستمر وبوتيرة أعلى، مشددة على أن استهداف الأحياء السكنية في طهران والمدن الأخرى لن يقابل إلا بمزيد من الضربات القاصمة التي ستجعل المعتدين يندمون على حماقاتهم، في ظل التفاف شعبي منقطع النظير خلف القيادة والقوات المسلحة.

التعليقات مغلقة.