علماء اليمن وهيئة الأوقاف يحيون “يوم الصمود الـ11”: معادلة النصر تمتد من صنعاء إلى طهران.. والقدس هي البوصلة والمحور

صنعاء سيتي | متابعات

في احتفالية جسدت التحام الجبهة العلمائية بالمسار الجهادي، أحيت الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بالتعاون مع رابطة علماء اليمن، اليوم الأربعاء بالعاصمة صنعاء، الذكرى الحادية عشرة لليوم الوطني للصمود.

والفعالية التي حملت شعاراً جامعاً: “من صمود اليمن إلى انتصار إيران.. القضية فلسطين والمحور القدس”، جاءت لتؤكد أن الصمود اليمني بات اليوم ركيزة أساسية في صياغة انتصارات محور المقاومة وتغيير موازين القوى الدولية.

وفي استهلالية الفعالية، ألقى مفتي الديار اليمنية ورئيس رابطة علماء اليمن، العلامة شمس الدين شرف الدين، كلمة توجيهية عميقة، أكد فيها أن إحياء هذا اليوم ليس مجرد تذكير بالماضي، بل هو محطة حيوية للتعبئة الروحية والقتالية في مواجهة أعداء الله.

وأوضح العلامة شرف الدين أن النصر الإلهي الذي تحقق لليمن رغم فارق الإمكانات هو ثمرة “الربط على القلوب” والتمسك بخيار الجهاد.

واستعرض فضيلة المفتي المشهد السياسي الراهن، مشيراً إلى أن بلوغ الجور والظلم الأمريكي-الصهيوني مداه، يقابله وصول الصمود والصبر اليماني إلى ذروته، وهي اللحظة التي يتحقق فيها وعد الله الحتمي بالنصر.

وسخر العلامة شرف الدين من تخبط الإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن تراجع “ترامب” عن تهديداته الأخيرة لإيران بعد وعيد الـ48 ساعة ليس إلا برهاناً جلياً على الرعب الذي يسكن قلوب الأعداء أمام ثبات المؤمنين وبصيرتهم.

وشدد مفتي الديار على أن الحفاظ على المكتسبات يتطلب “الأخذ بالأسباب”، داعياً إلى تعزيز حالة الصمود عبر الإنفاق في سبيل الله لتقوية القوات المسلحة، والقوة الصاروخية، وسلاح الجو المسير.

كما وجه نداءً حاراً للتجار والعلماء للقيام بدورهم الريادي في صناعة النصر؛ عبر الدعم المالي والتوعية الدينية بفرضية الجهاد، ليكون المجتمع بكل فئاته شريكاً في معركة التحرير الشاملة.

ومن جانبه، وصف نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، العلامة الدكتور فؤاد ناجي، ما حققه الشعب اليمني بـ”معجزة العصر”. وأكد أن إحياء يوم الصمود هو في جوهره فعل “حمد وشكر لله” الذي أخرج اليمن من أتون العدوان الغاشم بإمكانات وقوة أكبر مما كانت عليه قبل أحد عشر عاماً.

وأشار الدكتور ناجي إلى أن هذا اليوم يمثل محطة لاستلهام معاني الاستبسال من تضحيات الشهداء العظماء الذين بذلوا دماءهم دفاعاً عن المواقف الإيمانية لليمن، وفي مقدمتها الانتصار للقضية الفلسطينية ونصرة الأشقاء في غزة ولبنان، مؤكداً أن اليمن اليوم يجني ثمار صموده عزةً وتمكيناً في البر والبحر.

وبدوره، استعرض أمين عام الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان، محمد العابد، المسيرة التاريخية للصمود اليمني منذ اليوم الأول للعدوان (الأمريكي-السعودي-الإماراتي). وتطرق العابد إلى فاتورة الكرامة التي قدمها اليمنيون عبر عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى والأسرى، مؤكداً أن الحصار والدمار لم ينلا من عزيمة القيادة أو الشعب، بل زاداهم إصراراً على المضي في مشروع التحرر.

واختُتمت الفعالية ببيان ختامي صادر عن العلماء والمشاركين، تضمن رسائل سياسية وعسكرية بالغة الأهمية، أبرزها:

  1. وحدة الجبهات: التأكيد على أن العدوان على اليمن يقع في سياق واحد مع معركة “طوفان الأقصى” والمواجهة المقدسة التي تخوضها إيران وحزب الله والمقاومة العراقية ضد الغطرسة الأمريكية.

  2. إدانة تدنيس الأقصى: التنديد بإغلاق المسجد الأقصى وانتهاكات الاحتلال في غزة، واستنكار الصمت العربي والإسلامي المخزي والتطبيع الخياني لبعض الأنظمة.

  3. الجهوزية التامة: دعوة الشعب اليمني إلى أقصى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة أي تصعيد قادم، حتى تحرير كل شبر من تراب الوطن.

  4. التضامن مع طهران: تجديد الوقوف الإيماني الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران في معركتها المصيرية ضد العدوان الأمريكي-الإسرائيلي.

وحضر الفعالية وكلاء هيئة الأوقاف، ولفيف من علماء رابطة اليمن، وحشد كبير من الشخصيات الاجتماعية والمنتسبين للمؤسسات العلمائية والإرشادية، وسط أجواء أكدت أن اليمن سيظل الركن الشديد في بنيان محور المقاومة.

التعليقات مغلقة.